تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
والذي تقتضيه قواعد الغصب أن للمالك الرجوع على أيهما ( 1 ) شاء وإن كان قرار الضمان على الغاصب . انتهى ( 2 ) . والظاهر أن مورد كلامه ( 3 ) : ما إذا أخذ الودعي المال من الغاصب جهلا بغصبه ثم تبين له ، وهو ( 4 ) الذي حكم فيه هنا بعدم الضمان لو استرده الظالم المجيز ، أو تلف بغير تفريط .
شرح
- عند شخص فلا يجوز لهذا الشخص أن يرده إلى الغاصب مع امكان عدم الرد فلو أخذه منه قهرا وظلما ففي الضمان نظر . إلا أن مقتضى القواعد الفقهية في باب الغصب هو جواز رجوع المالك إلى أي من الغاصب والمستودع وإن كان ثبوت الضمان على الغاصب راجع المسالك . الجزء 1 كتاب الوديعة . فقوله : إن للمالك الرجوع على أيهما شاء تأييد لضمان الآخذ من أموال السلطان وغلاته وهو يعلم أنها من الحرام . ( 1 ) وهما : المستودع والغاصب كما عرفت . ( 2 ) أي ما أفاده ( الشهيد الثاني ) في المسالك . ( 3 ) أي كلام الشهيد في المسالك في هذا المقام . ولعل مبنى هذا الاستظهار ما ذكره الشهيد الثاني في المسالك في الجزء 2 في كتاب الغصب : لأن الثاني إن علم بالغصب فهو كالغاصب يطالب بكل ما يطالب به الغاصب ، فإذا تلف المغصوب في يده فاستقرار ضمانه عليه حتى لو غرم لم يرجع على الأول ، ولو غرم الأول رجع عليه . ( 4 ) هذا الضمان الذي حكم به الشهيد الثاني في باب الوديعة قد حكم بعدم الضمان في باب الجوائز المأخوذة من السلطان الجائر مع علم الآخذ بكونها من الحرام كما نقل عنه الشيخ عن المصدر المذكور بقوله في ص 183 : وظاهر المسالك عدم الضمان رأسا مع انقبض جاهلا .