ليس مجرد الاحتمال ، وإلا ( 1 ) لعمت الكراهة اخذ المال من كل أحد بل الموجب له ( 2 ) كون الظالم مظنة الظلم والغصب ، وغير متورع عن المحارم
نظير كراهة سئور من لا يتوقى النجاسة ( 3 ) ، وهذا المعنى ( 4 ) يرتفع بإخباره ، إلا إذا كان خبره كيده مظنة للكذب ( 5 ) ، لكونه ظالما غاصبا فيكون خبره حينئذ كيده ، وتصرفه غير مفيد إلا للإباحة الظاهرية غير المنافية للكراهة فيختص الحكم يرفع الكراهة بما إذا كان مأمونا في خبره .
وقد صرح الأردبيلي بهذا القيد ( 6 ) في إخبار وكيله .
وبذلك ( 7 ) يندفع ما يقال :
شرح
( 1 ) أي ولو كان الموجب للكراهة مجرد احتمال الحرمة لاختل النظام لمجيء هذا الاحتمال في مال كل أحد فيكره أخذه ، وليس الأمر كذلك .
( 2 ) أي لكراهة أخذ جوائز السلطان .
( 3 ) راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 1 .
ص 47 . التعليقة رقم 1 .
( 4 ) وهو كون الظالم مظنة للظلم والغصب ، وغير متورع عن المحارم
( 5 ) لا يخفى أن كون يده ملوثة بالظلم والغصب وأنه غير متورع عن المحارم لا يستلزم كون إخباراته وأقواله ملوثة بالكذب ، إذ رب شخص يكون ظالما وليس بكاذب ، ورب شخص يكون كاذبا وليس ظالما غاصبا فقد يجتمعان وقد يفترقان .
نعم يمكن تلويث الأقوال من ناحية أخرى .
( 6 ) وهو كون وكيل الظالم مأمونا عن الكذب في أقواله .
( 7 ) أي وبالقيد المذكور يندفع الاشكال الوارد .
هذا دفع وهم حاصله : أنه لا فرق بين اليد ، وبين الإخبار في كون كل منهما مفيدا للملكية الظاهرية فلما ذا خصصتم رفع الكراهة عن جوائز -