الشريف المبارك من حيث إنه اسمه جزء من الثمن فهو كاسمه المبارك المكتوب على سيف ، أو على باب دار ، أو جدار ( 1 ) .
إلا أن يقال ( 2 ) : إن مناط الحرمة التسليط ، لا ( 3 ) المعاوضة ، بل ولا التمليك ( 4 ) .
ويشكل ( 5 ) أيضا من جهة مناولتها الكافر مع العلم العادي بمسه إياه خصوصا ( 6 ) مع الرطوبة .
شرح
( 1 ) لا يخفى أن الاشكال الذي ذكرناه في اسمه المبارك المكتوب على الدنانير والدراهم المضروبة : يجري في اسمه المبارك المكتوب على السيف أو على باب الدار .
( 2 ) أي يقال : إن علة تحريم بيع الدنانير والدراهم المكتوب فيها اسم ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله : هو تسليط البائع المشتري الكافر عليها ، فإن قلنا بذلك فلا فرق في الحرمة بين الكتابة البارزة والكتابة المنحوتة
ثم إنه لا اختصاص لهذا التسليط بالبيع ، لأنه يحصل بالهبة والصلح أيضا فيكونان محرمين .
( 3 ) أي وليست علة حرمة بيع الدنانير والدراهم المذكورة المعاوضة حتى يقال بالفرق بين الكتابة البارزة فيحرم البيع ، وبين الكتابة المنحوتة فلا يحرم ، بل العلة هو التسليط كما عرفت .
( 4 ) أي وليست علة تحريم بيع الدنانير والدراهم المذكورة تمليك البائع المشتري الكافر حتى يقال بالفرق بين الكتابة البارزة والمنحوتة .
( 5 ) أي ويشكل بيع الدنانير والدراهم المذكورة من ناحية أخرى :
وهو استلزام البيع لمناولة الكافر تلك الدراهم والدنانير يدا بيد ، وهذه المناولة تستلزم مس الكافر بيده تلك الدراهم والدنانير المكتوب فيها اسم النبي صلى اللّه عليه وآله ، ولا سيما إذا كانت يده مرطوبة ، فإنه تزداد الحرمة أكثر وأشد لناحيتين : ناحية المس وناحية تنجيس الاسم المبارك .
( 6 ) أي ولا سيما تزداد حرمة البيع مع الرطوبة كما عرفت آنفا .