وقوله : اشتريه أحب إليّ من أن أبيعه ( 1 ) ، ونفي الباس عن الاستيجار لكتابته كما في أخبار أخرى غيرها ( 2 ) فيجوز تملك الكتابة بالأجرة فيجوز وقوع جزء من الثمن بإزائها ( 3 ) عند بيع المجموع المركب منها ( 4 ) ومن القرطاس ، وغيرها ( 5 ) .
لكن الانصاف أن لا دلالة فيها ( 6 ) على جواز اشتراء خط المصحف وإنما تدل على أن تحصيل المصحف في الصدر الأول كان بمباشرة كتابته ثم قصرت الهمم فلم يباشروها بأنفسهم ، وحصّلوا المصاحف بأموالهم شراء واستيجارا ، ولا دلالة فيها ( 7 ) على كيفية الشراء ، وأن الشراء والمعاوضة لا بدّ أن لا تقع إلا على ما عدا الخط من القرطاس ، وغيره ( 8 ) .
وفي بعض الروايات دلالة على أن الأولى مع عدم مباشرة الكتابة بنفسه أن يستكتب بلا شرط ( 9 ) ثم يعطيه ما يرضيه مثل رواية عبد الرحمن
شرح
( 1 ) كما في الحديث المشار إليه في ص 104 .
( 2 ) أي في غير رواية روح بن عبد الرحيم .
راجع نفس المصدر . ص 116 . الحديث 12 - 13 .
( 3 ) أي بإزاء كتابة القرآن .
( 4 ) أي من الكتابة .
( 5 ) أي غير الكتابة والقرطاس : من الجلد والورق .
( 6 ) أي في هذه الأخبار المذكورة المشار إليها في ص 104 - 105 .
( 7 ) أي في هذه الأخبار على كيفية الشراء : بأن كانت المعاوضة بإزاء الخط ، أو الورق ، أو الجلد ، أو الحديد ، أو الغلاف .
( 8 ) وهو الجلد والورق والحديد والغلاف .
( 9 ) أي بلا شرط الثمن من قبل المستكتب .