فقال : إنما كان يوضع ( 1 ) عند القامة ( 2 ) والمنبر .
قال : كان بين الحائط والمنبر قيد ( 3 ) ممر شاة ، ورجل وهو منحرف ( 4 ) فكان الرجل يأتي فيكتب البقرة ، ويجيء آخر فيكتب السورة كذلك كانوا .
ثم إنهم اشتروا بعد ذلك ( 5 ) .
قلت : فما ترى في ذلك ؟ ( 6 ) .
قال ( 7 ) : اشتريه أحب إليّ من أن أبيعه ( 8 ) .
ومثلها رواية روح بن عبد الرحيم وزاد فيها قلت : فما ترى أن أعطي على كتابته أجرا ؟
قال : لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون ( 9 ) ، فإنها تدل على جواز الشراء من جهة حكايته عن المسلمين بقوله : ثم إنهم اشتروا بعد ذلك
شرح
( 1 ) أي المصحف الكريم .
( 2 ) المراد من القامة : حائط مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حيث كان بطول قامة الانسان .
( 3 ) بفتح القاف وكسرها : وهو المقدار .
( 4 ) هو الرجل الذي يمشي لا باتجاه جنبه ، باتجاه وجهه .
( 5 ) أي بعد أن كثرت نسخ القرآن .
( 6 ) أي في شراء المصاحف وبيعها .
( 7 ) أي الإمام عليه السلام .
( 8 ) نفس المصدر . ص 115 . الحديث 4 - 8 .
والحديث هذا يدل على كراهة شراء المصاحف .
( 9 ) نفس المصدر . ص 116 . الحديث 9 .
وهذا الحديث أيضا يدل على كراهة شراء المصاحف .