. . . . . . . . . .
شرح
- والنحوسة ، وهم الذين بعث اللّه تعالى إليهم ( إبراهيم ) عليه السلام لإبطال مقالتهم ، وهؤلاء هم ( الصابئة الدهرية ) .
( المذهب الثاني ) : أن الكواكب مخلوقة بقدم خالقها ، وأنها ليست واجبة لذاتها ، بل لها خالق وعلة تؤثر فيها ، وأنها ليست مصدرا لتلك الآثار بالاستقلال .
واستدلوا على ذلك بأن الأفلاك والكواكب أجسام بلا ريب .
ومن الضروري والبديهي : استحالة كون الجسم واجبا لذاته ، لأن كل جسم مركب ، وكل مركب مفتقر إلى كل واحد من أجزائه فله مؤثر .
وهذه الأجسام الفلكية ، والأجرام الكوكبية لا بدّ لها من مؤثر ، وذلك المؤثر إما أن يكون حادثا أو قديما ، فإن كان حادثا افتقر إلى مؤثر اخر .
وهكذا إلى أن يلزم التسلسل وهو محال .
وإن كان المؤثر قديما فإما أن يكون كل ما لا بد منه في مؤثريته حاصلا في الأزل ، أوليس كذلك .
فان قلنا : إن كل ما لا بدّ منه في مؤثريته كان حاصلا في الأزل لزم أن يكون الأثر واجب الترتب عليه في الأزل ، لأن الأزل لو لم يكن واجب الترتب عليه فهو إما ممتنع الترتب عليه فهو ليس بمؤثر قطعا وقد فرضناه مؤثرا . فهذا خلف .
وإن كان ممكن الترتب عليه ، وممكن اللاترتب عليه أيضا ، فلنفرض تارة مصدرا للأثر بالفعل ، وأخرى غير مصدر له بالفعل ، إلى آخر ما ذكره هناك فراجع المصدر .
( المذهب الثالث ) : أن الكواكب حادثة مخلوقة حية ، لكنها -