تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
- والنحوسة ، وهم الذين بعث اللّه تعالى إليهم ( إبراهيم ) عليه السلام لإبطال مقالتهم ، وهؤلاء هم ( الصابئة الدهرية ) . ( المذهب الثاني ) : أن الكواكب مخلوقة بقدم خالقها ، وأنها ليست واجبة لذاتها ، بل لها خالق وعلة تؤثر فيها ، وأنها ليست مصدرا لتلك الآثار بالاستقلال . واستدلوا على ذلك بأن الأفلاك والكواكب أجسام بلا ريب . ومن الضروري والبديهي : استحالة كون الجسم واجبا لذاته ، لأن كل جسم مركب ، وكل مركب مفتقر إلى كل واحد من أجزائه فله مؤثر . وهذه الأجسام الفلكية ، والأجرام الكوكبية لا بدّ لها من مؤثر ، وذلك المؤثر إما أن يكون حادثا أو قديما ، فإن كان حادثا افتقر إلى مؤثر اخر . وهكذا إلى أن يلزم التسلسل وهو محال . وإن كان المؤثر قديما فإما أن يكون كل ما لا بد منه في مؤثريته حاصلا في الأزل ، أوليس كذلك . فان قلنا : إن كل ما لا بدّ منه في مؤثريته كان حاصلا في الأزل لزم أن يكون الأثر واجب الترتب عليه في الأزل ، لأن الأزل لو لم يكن واجب الترتب عليه فهو إما ممتنع الترتب عليه فهو ليس بمؤثر قطعا وقد فرضناه مؤثرا . فهذا خلف . وإن كان ممكن الترتب عليه ، وممكن اللاترتب عليه أيضا ، فلنفرض تارة مصدرا للأثر بالفعل ، وأخرى غير مصدر له بالفعل ، إلى آخر ما ذكره هناك فراجع المصدر . ( المذهب الثالث ) : أن الكواكب حادثة مخلوقة حية ، لكنها -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 68 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر