. . . . . . . . . .
شرح
- البصر : مثل كرة الأرض بضعة عشر مرة ، وأن كرة الأرض أعظم من عطارد كذا الف مرة ، فلو تكوكب الفلك الأعظم بكواكب على قدر الكواكب الصغيرة المذكورة من الثوابت فلا شك أن الحس لا يدركه والبصر لا يعتمد عليه ، فضلا عما يكون في مقدار ( عطارد ) أو أصغر منه .
( ثانيها ) : أن الكواكب التي نراها ليست بأسرها مرصودة بل المرصودة منها الف واثنان وعشرون ، والبواقي غير مرصودة .
والدليل على ذلك ما ثبت بالدلالة أن المجرة ليست إلا أجرام كوكبية صغيرة جدا مرتكزة في فلك الثوابت على هذا السمت المخصوص ، وظاهر أن الوقوف على طبائعها متعذر .
( ثالثها ) : أن هذه الكواكب المرصودة مما لم يحصل الوقوف التام على طبائعها ، لأن أقوال الاحكاميين ضعيفة . قليلة الحاصل ، ولا سيما في طبائع الثوابت .
( رابعها ) : أنا على تقدير معرفتنا طبائع هذه الكواكب على بساطتها لكنه لا يمكننا الوقوف على طبائعها حال امتزاجها إلا على سبيل التقريب البعيد عن التحقيق .
ثم إنا نعلم أن الحوادث الواقعة في هذا العالم لا تصدر عن طبائعها البسيطة ، وإلا لدامت هذه الحوادث بدوام الطبائع ، بل إنما تحصل عن امتزاجاتها .
ومن البديهي أن هذه الامتزاجات غير متناهية فلا سبيل إلى الوقوف عليها على سبيل القياس .