. . . . . . . . . .
شرح
- وبلغوا في الرصد درجة عظيمة من التدقيق حتى توصلوا إلى معرفة الأنباء بالكسوف والخسوف ، ووصلت أرصادهم هذه إلى اليونان فاطلقوا عليها علم الفلك الذي ابلغوه درجة تذكر من الترقي ، ولا تزال بقايا صناعة التنجيم بادية في أحاديثنا العادية فنذكر في كلامنا بين وقت وآخر طوالع السعد والنحس انتهى .
ولهذه الدولة من الآثار والعجائب ما يبهر العقول .
منها : الجنائن المعلقة التي شيدها ( نبوخذنصر ) ثاني ملوك الكلدانيين كما عرفت .
وهذه الجنائن المعلقة يعدها اليونان من عجائب الدنيا السبع ، وكانت تتوج القصر الملكي فتزيده بهاء وجمالا ، وتظل على باب ( عشتاروت ) فتكسب ألوانه رونقا .
وكان الملك مع أميرات قصره يختلف إلى هذه الجنائن ، ترويحا للنفس ، وتمتعا للنظر بما يكشف لهم من جمال المدينة وأريافها فصارت ( مدينة بابل ) كمدن ( آشور ومصر ) ذات آثار عظيمة الاعتبار .
ومن آثار هذا الملك تكبير عاصمة ملكه ( بابل ) وتحسينها فشيد فيها المباني الضخمة التي فاقت بفخامتها ، واناقة منظرها الخارجي والداخلي ما شاده أسلافه الآشوريون ، مع أنه أخذ كثيرا من هندسة مبانيهم الجميلة البديعة ، وجدد في القسم الجنوبي من المدينة في رحاب الهيكل العظيم هياكل آلهة البابليين القدامى . انتهى .
ولا تزال هذه الآثار باقية و ( حكومة الجمهورية العراقية ) تصرف عليها مبالغ باهظة في سبيل بقائها والاحتفاظ بها ، وأصبحت من الأماكن الأثرية يأتيها السياح من كل صقع ومكان لمشاهدتها ، وقد شاهدتها ورايتها -