. . . . . . . . . .
شرح
- وإنا موردون عن هذا المذهب كلمة موجزة تاركين الخوض فيه لمؤلّف قد وضعناه ونشرناه باسم ( على أطلال المذهب المادي ) .
يقول أشياع هذا المذهب : ان الحد الفاصل بين الأحياء والأموات ليس على ما يظنه الناس من الخطورة ، فان الموت ليس في ذاته إلا انتقالا من حال مادي جسدي إلى حال مادي آخر ، ولكن ارق منه وألطف كثيرا ، فإنهم يعتقدون أن للروح جسما ماديا شفافا لطيفا ألطف من هذه المادة جدا ، ولذلك لا تسري عليه قوانينها .
ويقولون : إن الانسان بعد الموت مباشرة يكون في عالمنا هذا بين أيدينا وعن أيماننا وشمائلنا ، ولا يزالون كذلك مدة تختلف باختلاف درجتهم الروحية ، ثم ينتقلون إلى حال أرقى من هذا وإن كانوا لا يبرحون هذا العالم ، فان العالم في نظرهم اختلاف حالات ومقامات ، لا اختلاف جهات ومكانات .
ويقولون : ان الروح وهي على حالها الأول بعد خروجها من الجسد يمكن مكالمتها ، بل ورؤيتها مجسمة بواسطة شخص يكون فيه الاستعداد لأن يقع في خدر عام عند ارادته تحضير الروح فتستفيد الروح من استعداده فتكلم الناس بفمه بلغات يجهلها كل الجهل ، وتنبئ عن أمور للحاضرين :
من أقاربها وخاصتها لا يدري الواسطة منها شيئا ، بل تكشف من أسرار العلم والفلسفة والرياضيات العويصة ما يجهله الواسطة والسامع ، ولا يدركه على سطح الأرض إلا نفر يسير ، وقد تستولى على يده وتكتب وعينه مغمّضة : صحفا ورسائل .
وقد تظهر بجسم مادي محسوس بينما يكون الواسطة ملقى أمام المجربين مكتوفا على كرسيه .