من النجاسات ، ليس بارا بوالديه ، لا يحرس نفسه من الغيبة ، والتعرض ( 1 ) لأعراض الناس .
وأما أفعاله ( 2 ) المتعلقة بالدنيا فكقولك : انه قليل الأدب ، متهاون بالناس ( 3 ) ، لا يرى لاحد عليه حقا ، كثير الكلام ، كثير الأكل نؤم ( 4 ) ، يجلس في غير موضعه ( 5 )
وأما في ثوبه ( 6 ) فكقولك : انه واسع الكم ( 7 ) ، طويل الذيل ( 8 ) وسخ الثياب ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) بالجر عطفا على قوله : من الغيبة . وهو عطف تفسير ، أي لا يحرس نفسه من التعرض لأعراض الناس فيدخل النقص في كرامتهم وصفاتهم الحميدة العزيزة عند أهلها .
( 2 ) اي وقيل : يكون ذكر الانسان رابعة بعيوبه المتعلقة بأفعاله الدنيوية .
( 3 ) اي لا يرى للناس منزلة وكرامة وقدرا .
( 4 ) بضم النون وفتح الواو والميم مع التاء وزان ضحكة كما في بعض النسخ .
أو بفتح النون وضم الهمزة وسكون الواو وزان أكول فهو أيضا من صيغ المبالغة .
( 5 ) بأن يقال في حق شخص : فلان مجلسه في الذيل وهو يجلس في صدر المجلس ، أو هو يجلس مع الاشراف وهو وضيع .
( 6 ) أي وقيل : يكون ذكر الانسان خامسة بعيوبه المتعلقة بملابسه الشخصية .
( 7 ) كناية عن سعة ردنه كما في الملابس المخيطة في الأزمنة السابقة كان يلبسها الشخصيات البارزة ولا يزال عليها بعض الرجال .
( 8 ) كناية عن طول الطرف الأسفل من ملابسه .
( 9 ) من باب تقديم الصفة على الموصوف اي ثيابه وسخة قذرة .