ابن سليمان النوفلي الطويلة عن الصادق عليه السلام وفيها عن النبي صلى اللّه عليه وآله : أدنى الكفر أن يسمع الرجل من أخيه كلمة فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها أولئك لا خلاق ( 1 ) لهم .
وحدثني أبي عن آبائه عن علي عليه السلام انه من قال في مؤمن ما رأته عيناه ، وسمعت أذناه مما يشينه ويهدم مروته فهو من الذين قال اللّه عز وجل :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 2 ) .
ثم إن ظاهر هذه الأخبار ( 3 ) كون الغيبة من الكبائر ( 4 ) كما ذكر
شرح
( 1 ) بفتح الخاء من خلق يخلق معناه النصب أي لا نصيب ولاحظ لهم في الآخرة : من مراتب الجنة ونعيمها .
( 2 ) ( وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . الباب 49 من أبواب ما يكتسب به . ص 155 في أواسط الصفحة وفي المصدر ما رأت عيناه .
( 3 ) وهي المشار إليها في ص 310 - 320
( 4 ) جمع كبيرة وزان فعيلة واختلف في معنى الكبيرة .
فقيل : كل ما أوعد اللّه تعالى عليه في الآخرة من العقاب والعذاب ، وأوجب عليه في الدنيا حدا : فهي كبيرة .
وقيل : كل ما نهى اللّه عنه فهي كبيرة .
وذهب إلى هذا ( الشيعة الإمامية ) ، حيث قالوا : المعاصي كلها كبائر من حيث كانت قبائح ، لكن بعضها أكبر من بعض ، وليس في الذنوب صغيرة ، وإنما يكون الذنب صغيرا بالإضافة إلى ما هو أكبر منه ، ويستحق العقاب عليه أكثر .