تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
والأخبار بمدح الصوت الحسن ، وأنه من أجمل الجمال ، واستحباب القراءة والدعاء به ، وأنه حلية ( 1 ) القرآن ، واتصاف ( 2 ) الأنبياء والأئمة به : في غاية الكثرة ، ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي وان الصوت الحسن زينة القرآن الكريم ، فعليه لا مانع من قراءة القرآن والدعاء بالصوت الحسن ، لأن قراءة المذكورات بالصوت الحسن لا يعد من الغناء فهي خارجة عن موضوعه قطعا ، ويثاب صاحبها إذا قرأت المذكورات بالصوت الحسن الجميل . ( 2 ) بالجر عطفا على المجرور في قوله : بمدح الصوت ، أي الأخبار الواردة باتصاف الأنبياء والأئمة من ( أهل البيت ) بالصوت الحسن الجميل كثيرة . وكان النبي داود عليه السلام متصفا بذلك ، وبجودة التلاوة قال اللّه تعالى :« وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ». السبأ : الآية 10 . وكذلك ( الإمام السجاد ) عليه السلام موصوفا بحسن الصوت فكان عندما يقرأ القرآن الكريم ويسمع صوته يقف على بابه كل من يدخل في الزقاق فيستمع صوته . ( 3 ) هذه الجملة : ( في غاية الكثرة ) مرفوعة محلا خبر للمبتدأ المتقدم : وهو قوله : والأخبار والجملة هذه بما فيها من المبتدأ والخبر منصوبة محلا على الحالية لفاعل أظن في قول الشيخ : بل لا أظن أحدا يفتي بإطلاق حرمة الصوت الحسن . والمعنى أنه كيف يظن بافتاء أحد من الفقهاء بحرمة الصوت الحسن بقول مطلق وان لم يبلغ حد الغناء : والحال ان الأخبار بمدح الصوت -