. . . . . . . . . .
شرح
- الصوت وترجيعه خاليا عن الاطراب المذكور ، بل لا بدّ من كونه مطربا بتلك الصفة التي وصفناها لك ، فإذا كان بتلك الحالة المعبر عنها بالخفة في تعريف اللغويين الغناء فتشمله الحرمة .
وعسيت أن تسأل عن رأي الشيخ حول التحقيق المذكور .
أليك نص عبارته
قال : والطرب على ما في الصحاح خفة تعتري الانسان لشدة حزن أو سرور .
وقال : وعن الأساس للزمخشري : خفة لسرور ، أوهم .
ثم قال : وهذا القيد هو المدخل للصوت في أفراد اللهو ، وهو الذي أراده الشاعر بقوله : ( أطربا وأنت قنسري ) . أي شيخ كبير .
وقال نقلا عن صاحب ( جامع المقاصد ) ليس مجرد مد الصوت محرما وان مالت إليه النفوس ما لم ينته إلى حد يكون مطربا بالترجيع المقتضي للاطراب .
وقال : ومن اكتفى بذكر الترجيع كما في القواعد أراد به المقتضي للاطراب .
إلى أن يقول : فبالجملة فمجرد مد الصوت لا مع الترجيع المطرب ولو كان مع الترجيع لا يوجب كونه لهوا .
هذه هي الأقوال التي ذكرها الشيخ حول الغناء مع رأيه الخاص بقوله : وبالجملة فمجرد إلى آخره وهي صريحة في التحقيق الذي ذكرناه لك .
وتأتي الإشارة إلى شرح هذه الأقوال قريبا عند تعاليقنا عليها ان شاء اللّه .
ثم إن للشيخ رأيا خاصا حول الغناء : وهو الشأني الاقتضائي أي من شأنه أن يكون مطربا ومقتضيا للاطراب لو لم يمنعه مانع .