. . . . . . . . . .
شرح
- قال بعض الفقهاء : الغناء المحرم : ما كان من لحون أهل الفسوق والمعاصي .
وقال ثان : الغناء مد الصوت المشتمل على ترجيع مطرب .
وقال ثالث : الغناء ترجيع الصوت وترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان ، لا مجرد تحسين الصوت خاليا عن ترديده في الحلق ، فان هذا النوع من الصوت يعد حسنا وقد حث عليه الشرع في قراءة القرآن الكريم والأدعية المأثورة به .
وقال رابع : الغناء ترجيع الصوت المذكور مع الإطراب الموجب لخروج الانسان عن حالته الطبيعية التي كان عليها قبل هذا الطرب والغناء
وقال خامس : الغناء هو الإطراب الموجب لخروج الانسان عن حالته الطبيعية ، سواء أكان مع هذا الإطراب ترجيع أم لا .
ثم هؤلاء القائلون بالإطراب اختلفوا في معنى الإطراب .
قال بعض : هو مجرد ايجاد الفرح والسرور في النفس بحيث يستلذ الانسان من سماع تلك الأصوات والأغاني والأناشيد .
وقال ثان : الإطراب خفة تعتري الانسان لشدة حزن ، أو سرور .
وقال ثالث : الاطراب ايجاد صفة في النفس توجب إثارة الشهوة فيها ، وتهييجها ، وتحريك عضلات الانسان نحو ميول النفس كأغاني الإذاعات وأنا شيدها التي أفسدت أخلاق مجتمعنا في بلادنا حتى أصبح المذياع يعد من الحاجيات الضرورية البيتية للانسان ، وما ذاك إلا لأجل تلك الأغاني والأناشيد المهيجة ، ولا تشترى إلا لهذه الغاية الفاسدة فقد ترى كثيرا من الناس وهم فقراء لا يملكون بساطا خلقا ينامون عليه ويحفظون به أنفسهم من الحر والبرد والهوام ، وقذارة الأرض .