تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
- قال بعض الفقهاء : الغناء المحرم : ما كان من لحون أهل الفسوق والمعاصي . وقال ثان : الغناء مد الصوت المشتمل على ترجيع مطرب . وقال ثالث : الغناء ترجيع الصوت وترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان ، لا مجرد تحسين الصوت خاليا عن ترديده في الحلق ، فان هذا النوع من الصوت يعد حسنا وقد حث عليه الشرع في قراءة القرآن الكريم والأدعية المأثورة به . وقال رابع : الغناء ترجيع الصوت المذكور مع الإطراب الموجب لخروج الانسان عن حالته الطبيعية التي كان عليها قبل هذا الطرب والغناء وقال خامس : الغناء هو الإطراب الموجب لخروج الانسان عن حالته الطبيعية ، سواء أكان مع هذا الإطراب ترجيع أم لا . ثم هؤلاء القائلون بالإطراب اختلفوا في معنى الإطراب . قال بعض : هو مجرد ايجاد الفرح والسرور في النفس بحيث يستلذ الانسان من سماع تلك الأصوات والأغاني والأناشيد . وقال ثان : الإطراب خفة تعتري الانسان لشدة حزن ، أو سرور . وقال ثالث : الاطراب ايجاد صفة في النفس توجب إثارة الشهوة فيها ، وتهييجها ، وتحريك عضلات الانسان نحو ميول النفس كأغاني الإذاعات وأنا شيدها التي أفسدت أخلاق مجتمعنا في بلادنا حتى أصبح المذياع يعد من الحاجيات الضرورية البيتية للانسان ، وما ذاك إلا لأجل تلك الأغاني والأناشيد المهيجة ، ولا تشترى إلا لهذه الغاية الفاسدة فقد ترى كثيرا من الناس وهم فقراء لا يملكون بساطا خلقا ينامون عليه ويحفظون به أنفسهم من الحر والبرد والهوام ، وقذارة الأرض .