تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
- لكنهم يملكون المذياع مهما بلغ الأمر . ومما يجب على الحكومات الاسلامية : أن تمنع اذاعاتها وبرامجها عن هذه الأغاني الخلاعية ، الشهوية التي أفسدت أخلاق شبابنا وشاباتنا وقضت عليهم وعلى مستقبلهم ، ومستقبل الأجيال منهم . ولا سيما وأنه تقرن الأغاني بالقرآن الكريم وهو هتك للقرآن ، ولمن أنزل عليه ، وهتك القرآن كفر عظيم ، فالواجب على البلاد الاسلامية تجنبها عن مثل هذه الأغاني ومحافظتها على طابعها الاسلامي في الإذاعات ، ووسائل الاعلام فقراءة القرآن من جهة ، وإذاعة الأغاني من ناحية أخرى لا توسم الإذاعات بالطابع الاسلامي ، فإن البلاد غير الاسلامية التي تذيع بالعربية أيضا تفعل ذلك . إذا فما الفارق بين هذه البلاد وتلك فقد هتك القرآن فيها كما هتك هنا ، وانتشرت الموبقات فيها كما انتشرت في غيرها . ثم الظاهر : أن اختلاف الفقهاء في مصاديق الغناء وصغرياتها ناشئ عن اختلافهم في مفهومه ، حيث لم يشخص لحد الآن موضوعه ومفهومه عندهم كما رأيت في الأقوال التي ذكرناها لك . والاختلاف هذا جاء من ناحية اختلاف اللغويين في تعريف الغناء حيث إنهم عرفوه بتعاريف مختلفة ، وتعابير متعددة . راجع كتب اللغة في هذه المادة : تجد الاختلاف الشاسع هناك . وأما التحقيق في المقام فنقول : إن حقيقة الغناء وماهيته : هو الصوت المطرب وهي كيفية نفسانية تحصل في الانسان وقد تهيج شهوته ، وتثير رغباته وتخرجه عن حالته الطبيعية المتوازنة الأولية التي كان عليها قبل استماع هذه الأغاني ، وتستلذ النفس من سماعها ، وليس الغناء هو مجرد مد -