تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الضرورة ، وانحصار سبب الحل فيه ، لا ( 1 ) مجرد دفع الضرر مع امكانه بغيره : من الأدعية والتعويذات ، ولذا ( 2 ) ذهب جماعة منهم الشهيدان والميسي وغيرهم إلى جواز تعلمه ، ليتوقى به من السحر ، ويدفع به دعوى المتنبي . وربما حملت أخبار الجواز الحاكية لقصة هاروت وماروت : على جواز ذلك ( 3 ) في الشريعة السابقة . وفيه ( 4 ) نظر .
شرح
( 1 ) أي لا أنه يجوز استعمال السحر لدفع السحر حتى لو أمكن دفعه بالطرق المذكورة . ( 2 ) تعليل لجواز تعلم السحر لدفع ضرر السحر ، لا لإمكان دفع ضرر السحر بغير السحر : من الأدعية والتعويذات أي ولأجل جواز اعمال السحر لدفع ضرر السحر أجاز هؤلاء الأعلام تعلم السحر . والمتنبي بصيغة الفاعل من تنبأ يتنبأ تنبؤا من باب التفعل وهو الذي يدعي النبوة ، ويأتي بالسحر بدل المعجزة . ( 3 ) أي على جواز دفع ضرر السحر بالسحر ، وجواز تعلمه ليتوقى به من السحر عند الضرورة . ( 4 ) أي في هذا الحمل اشكال ونظر . وجه النظر ظاهرا : أن خبر الاحتجاج المشار إليه في ص 90 . يصرح بأن السحر كالطب ، والساحر كالطبيب ، والطب لا يخص شريعة دون أخرى ، والاسلام قد امضى الطب والمعالجة به . ولا يخفى أن ما تنظر به الشيخ في حمل أخبار جواز دفع السحر بالسحر لا يجري في رواية الإمام العسكري عليه السلام المشار إليها في ص 106 ، لأنها ظاهرة فيما حملت عليه : وهو الجواز في الشريعة السابقة .