ويبطل به كيد السحرة ، ولا تسحروهم فلا تكفر باستعمال هذا السحر وطلب الإضرار ، ودعاء الناس إلى أن يعتقدوا أنك تحيي وتميت ، وتفعل ما لا يقدر عليه الا اللّه عز وجل ، فإن ذلك كفر .
قال اللّه عز وجل : فيتعلمون ( 1 ) ما يضرهم ولا ينفعهم ، لأنهم إذا تعلموا ذلك السحر ليسحروا به ، ويضروا به فقد تعلموا ما يضر بدينهم ولا ينفعهم إلى آخر الحديث ( 2 ) .
وفي رواية محمد بن الجهم عن مولانا الرضا عليه السلام في حديث قال :
أما هاروت وماروت فكانا ملكين علما الناس السحر ليحترزوا به عن سحر السحرة فيبطلوا به كيدهم وما علما أحدا من ذلك شيئا حتى قالا :
إنما نحن فتنة فلا تكفر فكفر قوم باستعمالهم لما أمروا بالاحتراز عنه ، وجعلوا يفرقون بما تعلموه بين المرء وزوجه قال اللّه تعالى : وما هم بضارين به من أحد إلا باذن اللّه ، يعني بعلمه ( 3 ) .
هذا ( 4 ) كله مضافا إلى أن ظاهر أخبار الساحر إرادة من يخشى
شرح
( 1 ) اي طلاب السحر يتعلمون من الملكين السحر الذي يضر الناس .
( 2 ) ( عيون أخبار الرضا ) . الجزء 1 ، ص 217 . الباب 27 الحديث 1 طباعة ( جابخانه دار العلم قم ) عام 1377
( 3 ) وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . ص 107 . الباب 25 باب تحريم تعلم السحر . الحديث 4 .
فجملة : علما الناس السحر ليحترزوا به عن سحر السحرة تدل على جواز استعمال السحر لدفع ضرر السحر وابطاله .
( 4 ) أي ما ذكرناه لك من الأخبار الدالة على جواز استعمال السحر لدفع ضرر السحر : بالإضافة إلى أن الأخبار المانعة والناهية عن تعلم السحر كلها تدل على السحر الذي يراد به الضرر ، لا مطلق السحر ، فالسحر الذي -