والظاهر : أن مراده ( 1 ) بغير الإرث : الصلح الناقل .
وأما اليد الحادثة بعد إعراض اليد الأولى فليس انتقالا ( 2 ) .
لكن الإنصاف أن الحكم ( 3 ) مشكل ، نعم لو بذل مالا على أن يرفع يده عنها ليحوزها الباذل : كان حسنا ( 4 ) كما يبذل الرجل المال على أن يرفع اليد عما في تصرفه من الأمكنة المشتركة كمكانه من المسجد والمدرسة
شرح
( 1 ) أي مراد العلامة في قوله : وغيره : وهو الصلح الناقل الواقع على الأعيان الخارجية ، دون المنافع ، فان الصلح على المنافع لا يكون ناقلا للعين فيها .
وكذلك الهبة ، لتحقق نقل الحق بالهبة .
( 2 ) بل هي يد جديدة يترتب عليها حق جديد فالحيازة تحدث بسبب بذل الباذل يدا جديدة تكون مسبّبة عن حق جديد .
( 3 ) وهو الصلح على الهبة ، أو انتقال النجاسات من يد إلى يد بالإرث مشكل .
وجه الاشكال : أن قوله عليه السلام في رواية ( تحف العقول ) :
فجميع التقلب في ذلك حرام عام يشمل حتى الصلح والانتقال من يد إلى أخرى ، بناء على أن المراد من التقلب جميع أنواع التعاطي والصلح والانتقال من أنواع التعاطي .
ومرجع الضمير في عنها وليحوزها : النجاسات المذكورة من الكلب المعلم ، والزيت النجس والزبل ، وجلد الميتة ، والخمر المحترمة .
( 4 ) وجه الحسن : أن البذل في مقابل رفع اليد عن المذكورات ليس معاوضة على الشيء ، لأن المال وقع بإزاء الإعراض عنها ، لا بإزاء المذكورات ، وقد عرفت أن اليد الحادثة بعد اليد الأولى ليست انتقالا .