في البساتين والزرع بذل له مال فأخذت منه ( 1 ) ، فان ( 2 ) الظاهر المقطوع أنه لم يحزها للانتفاع بها ، وانما حازها لأخذ المال عليها .
ومن المعلوم أن أخذ المال فرع ثبوت الاختصاص المتوقف ( 3 ) على قصد الانتفاع المعلوم انتفاؤه في المقام .
وكذلك لو سبق إلى مكان من الأمكنة المذكورة من غير قصد الانتفاع منها بالسكنى ( 4 ) .
نعم ( 5 ) لو جمعها في مكانه المملوك فبذل له المال على أن يتصرف في ذلك المكان بالدخول لأخذها : كان حسنا .
كما أنه لو قلنا بكفاية مجرد الحيازة في الاختصاص وان لم يقصد
شرح
( 1 ) أي تلك القاذورات المجتمعة من جامعها .
( 2 ) تعليل لوجه الاشكال في دفع المال إزاء القاذورات المجتمعة التي لم يحزها الجامع للانتفاع بها ، بل حازها لاخذ المال عليها . فلا يثبت له حق الاختصاص .
( 3 ) كلمة المتوقف مجرورة نعت لكلمة الاختصاص ، كما أن كلمة المعلوم مجرورة نعت لكلمة القصد .
( 4 ) بأن أخذ غرفة في احدى المدارس الدينية المعدة للدراسة لأجل الحصول على أوقافها السنوية ، أو الشهرية ، أو لأغراض أخرى .
وكمن سبق في المسجد وأخذ مكانا لا للعبادة والصلاة .
بل لغاية أخرى كاخذ مبلغ ممن يريد الصلاة في المسجد فاثبات حق الاختصاص لمن كانت هذه صفته مشكل
( 5 ) استدراك عما أفاده آنفا من الاشكال في بذل المال إزاء القاذورات المجتمعة لأخذ المال في قبالها ، لا للانتفاع بها ، بناء على اعتبار قصد الانتفاع في الحيازة .