والخمر ( 1 ) المحترمة ، لثبوت الاختصاص فيها ، وانتقالها من يد إلى يد بالإرث ، وغيره . انتهى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بالجر عطفا على مدخول ( كاف الجارة ) في قوله : كالكلب المعلم أي وكالخمر المحترمة ، فان هذه الأشياء المذكورة من الكلب المعلم والزيت النجس والزبل وجلد الميتة والخمر المحترمة مما تصح الوصية به على مذهب العلامة ، مع أنها أعيان نجسة ، لثبوت حق الاختصاص في المذكورات ، ولانتقال هذه الأعيان النجسة من يد شخص إلى يد شخص آخر بالإرث .
بعبارة أخرى : أن انتقال هذه النجاسات من يد إلى يد أخرى انما تكون بسبب انتقال حق الاختصاص إلى الشخص على النحو الطولي والترتب بحيث لو لم ينتقل الحق لم تنتقل هذه النجاسات إلى الباذل وتبقى على ملكه
والمراد من الخمر المحترمة : الخمر المتخذة للتخليل كما إذا أريد اتخاذ الخل من العنب ، فإنه في بعض مراحله يكون خمرا ، ففي هذه الحالة لا يمكن القول بالملكية ، وكذا لا يمكن القول بإراقتها أيضا .
فبهذا وذاك نستدل على وجود حق الاختصاص الذي يقابل بالمال ولهذا عبر عن هذا القسم من الخمر بالخمر المحترمة .
وهناك فرد آخر للخمر المحترمة : وهي حياة المريض المتوقفة على شربها وهي منحصرة في كمية تحفظ حياته بها . فهذه مما يقابل بالمال ويعوض عنها لحق الاختصاص .
( 2 ) أي ما أفاده العلامة في هذا المقام .
راجع ( تذكرة الفقهاء ) الطبعة الحجرية . كتاب الوصية . الفصل الرابع . المطلب الأول . المسألة الأولى .