تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
- وخمسمائة دينار وخمسة آلاف درهم لو كانت كلتاهما . وهكذا في بقية الأعضاء والجوارح كل منها قدر لها في الشرع دية معينة على حدة للرجل والمرأة ، مع أن الحر لا يقابل بالمال ولا يملك . وأما المملوك فليس له دية خاصة معينة لو جني عليه ، حيث لم يقدر له الشارع دية معينة ، بل يؤخذ من الجاني على العبد بقدر قيمته على قدر النسبة في دية الحر مقابل الجناية . خذ لذلك مثالا : لو جني على احدى عيني العبد فذهبت فديتها نصف قيمته . كما كانت هذه الدية للعين الواحدة في الحر ، سواء أكان المملوك رجلا أم امرأة . وهكذا لو قطعت احدى يديه فديتها نصف قيمته . وكذا بقية أعضائه وجوارحه فلها من الدية بنسبة ما في دية الحر فجعل الدية للعبد لا يكون دليلا على أنه لا يملك ولا يبذل بإزائها المال . فالخلاصة أن جعل الدية من الشارع لا يكون دليلا على أن المجعول له يملك كما أن عدم الجعل لا يكون دليلا على عدم تملك المجعول له كما عرفت في الحر والعبد ، حيث إن الأول لا يملك ولا يقابل بالمال وقد قدر له الدية من الشارع . والثاني يملك ويقابل بالمال ، ولكن قدر له الدية من الشارع ويقابل بالمال . ثم إن قول العلامة : إن تقدير الدية للكلاب المذكورة دليل على ماليتها وأنها تقابل بالمال ، لو كان صحيحا لكان الواجب على المشتري حينئذ دفع قيمة الكلاب مهما بلغت ، لا الدية .