لفائدة الاستصباح تحت السماء .
ومن المعلوم ( 1 ) بالإجماع والسيرة جواز الانتفاع بهذه الكلاب منفعة محللة مقصودة أهم من منفعة الصيد فيجوز بيعها ( 2 ) ، لوجود القيد الذي اعتبره فيها . وأن المنع من بيع النجس منوط بحرمة الانتفاع ( 3 ) فينتفي بانتفائها .
ويؤيد ذلك ( 4 ) كله : ما في التذكرة : من أن المقتضي لجواز بيع
شرح
( 1 ) هذا الكلام من ( شيخنا الأنصاري ) ، لا من متعلقات كلام ( ابن زهرة ) .
( 2 ) مرجع الضمير : الكلاب الثلاثة ، ومرجع الضمير في اعتبره :
( ابن زهرة ) ، والمراد من القيد : المنفعة المحللة المقصودة .
فالمعنى : أن الاجماع ، والسيرة قائمان على جواز الانتفاع بهذه الكلاب من زمن ( الرسول الأعظم وأئمة أهل البيت ) صلى اللّه عليهم أجمعين إلى عصرنا هذا .
ومما لا شك فيه أن هذا الانتفاع أهم من منفعة الصيد .
وهذا القيد وهو الانتفاع الذي هو أهم مستفاد من كلام ( ابن زهرة ) في جواز بيع هذه الكلاب بقوله : واحترزنا بقولنا : ينتفع به منفعة محللة .
( 3 ) هذه الجملة : وأن المنع من بيع النجس منوط بحرمة الانتفاع من كلام ( شيخنا الأنصاري ) ، لا من كلام ابن زهرة .
مقصوده : أن منع ( ابن زهرة ) عن بيع النجس إنما هو لأجل عدم الانتفاع به ، أما لو كان الانتفاع به ممكنا لجاز بيعه أيضا ، فالجواز والعدم دائران مدار الانتفاع وعدمه ، فان وجد جاز البيع ، وإلا فلا .
( 4 ) وهو ما أفاده ( ابن زهرة ) من أن جواز بيع الكلاب المذكورة وعدمه دائران مدار الانتفاع وعدمه .