والثاني ( 1 ) بأن ( 2 ) الدية لو لم تدل على عدم التملك
شرح
- ثم لا يخفى أن الشيخ قدس سره أفاد في تضاعيف كلماته في الكتاب أن المنفعة المحللة موجبة لمالية الشيء ، ومن الواضح أن للكلاب الثلاثة منفعة محللة موجبة لماليتها ، وبذل المال بإزائها .
إذا فلا قياس في البين حتى يقال ببطلان الدليل الأول .
بل هنا تشخيص فرد مما يجوز بيعه باعتبار وجود المصحح فيه وقد قيل مرارا وتكرارا : الجواز والعدم دائران مدار الانتفاع وعدم الانتفاع فان وجد جاز البيع ، وإلا فلا .
( 1 ) بالرفع عطف على قوله : وان ضعف الأول ، أي وان ضعف الدليل الثاني للعلامة : وهو قوله : إن تقدير الدية للكلاب الثلاثة تدل على أنها تقابل بالمال .
( 2 ) الباء بيانية لكيفية رد الدليل الثاني للعلامة .
وخلاصة الرد : أن تقدير الدية من الشارع للكلاب المذكورة لا يكون دليلا على ماليتها وأنها تقابل بالمال .
بل التقدير المذكور دليل عدم ماليتها في نظر الشارع فجعل الدية لها كجعلها للحر ، مع أنه لا يملك .
خذ لذلك مثالا :
لو قتل الحر فديته ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم إذا كان رجلا وخمسمائة دينار ، أو خمسة آلاف درهم لو كان المقتول امرأة .
وهكذا خمسمائة دينار ، أو خمسة آلاف درهم لو قطعت احدى يديه .
وألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم لو قطعت يداه .
ومائتان وخمسون دينارا ، أو ألفان وخمسمائة درهم لو كانت المقطوعة واحدة وكانت يد امرأة .