ومن المحكي ( 1 ) عن الشهيد في الحواشي : أن أحدا لم يفرق بين الكلاب الأربعة ( 2 ) .
فتكون هذه الدعاوي ( 3 ) قرينة على حمل كلام من اقتصر على كلب الصيد : على المثال لمطلق ما ينتفع به منفعة محللة مقصودة ( 4 ) .
كما يظهر ذلك ( 5 ) من عبارة ابن زهرة في الغنية ، حيث اعتبر أولا في المبيع أن يكون مما ينتفع به منفعة محللة مقصودة ثم قال : واحترزنا بقولنا : ينتفع به منفعة محللة : عما يحرم الانتفاع به ، ويدخل في ذلك ( 6 ) كل نجس إلا ما خرج بالدليل من بيع الكلب المعلم للصيد ، والزيت النجس
شرح
( 1 ) عطف على قوله : المستفاد ، أي الاتفاق المذكور مستفاد أيضا من المحكي عن ( شيخنا الشهيد ) في جملة حواشيه .
( 2 ) وهو كلب الصيد ، وكلب الماشية ، وكلب الزرع ، وكلب الحائط .
( 3 ) وهو قول ( شيخ الطائفة ) في كتاب الإجارة : إن أحدا لم يفرق بين بيع هذه الكلاب ، واجارتها .
وقول ( العلامة في التذكرة ) : يجوز بيع هذه الكلاب عندنا
والمحكي عن ( الشهيد ) في حواشيه : أن أحدا لم يفرق بين الكلاب الأربعة .
( 4 ) لا على وجه الانحصار حتى لا يجوز بيع بقية الكلاب .
( 5 ) وهو أن الاقتصار على كلب الصيد إنما هو لأجل المثال لا للانحصار .
( 6 ) أي ويدخل فيما يحرم الانتفاع به : النجس ، سواء أكان ذاتيا أم عرضيا . بقرينة قول ( شيخنا الأنصاري ) : والزيت النجس لفائدة الاستصباح ، فإن نجاسة الزيت عرضية ، لا ذاتية .