تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
بل ( 1 ) ظهور الاتفاق المستفاد من قول الشيخ في كتاب الإجارة : إن ( 2 ) أحدا لم يفرق بين بيع هذه الكلاب واجارتها بعد ملاحظة الاتفاق على صحة إجارتها ( 3 ) ، ومن قوله ( 4 ) في التذكرة : يجوز بيع هذه الكلاب عندنا
شرح
( 1 ) هذا ترق من انجبار المرسلة باشتهارها بين الأصحاب ، أي ضعف المرسلة المذكورة علاوة على انجبارها باشتهارها بين الأصحاب : منجبر أيضا باتفاق الفقهاء على صحة إجارة الكلاب المستفاد هذا الاتفاق من قول الشيخ : إن أحدا لم يفرق بين صحة إجارة الكلاب ، وبين بيعها ، فعدم الفرق بالاتفاق المذكور مما يجبر الضعف . ( 2 ) هذه الجملة : إن أحدا لم يفرق بين بيع الكلاب واجارتها : مقول قول ( شيخ الطائفة ) كما عرفت . ( 3 ) كأن ( شيخنا الأنصاري ) يدعي الملازمة بين صحة إجارة الكلاب الثلاثة ، وبين صحة بيعها فقال : بعد ملاحظة الاتفاق . وخلاصة الدعوى : أن صحة إجارة كل شيء متوقفة على تملك ذلك الشيء فإذا كان ملكا للمكلف صح جميع التصرفات فيه ، ومن جملتها اجارته فإجارة الكلاب دليل على أنها تملك . إذ لولا ذلك لما صحت الإجارة فإذا صحت الإجارة صح البيع ، لوحدة الملاك والمناط . فهنا قياس منطقي من الشكل الأول هكذا : الصغرى : هذه الكلاب مما تصح اجارتها : الكبرى : وكل ما تصح اجارته يصح بيعه : النتيجة : فالكلاب المذكورة يصح بيعها : ( 4 ) عطف على قوله : المستفاد من قول الشيخ ، أي ظهور الاتفاق المذكور مستفاد من قول العلامة في التذكرة أيضا .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 149 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر