بل ( 1 ) ظهور الاتفاق المستفاد من قول الشيخ في كتاب الإجارة :
إن ( 2 ) أحدا لم يفرق بين بيع هذه الكلاب واجارتها بعد ملاحظة الاتفاق على صحة إجارتها ( 3 ) ، ومن قوله ( 4 ) في التذكرة : يجوز بيع هذه الكلاب عندنا
شرح
( 1 ) هذا ترق من انجبار المرسلة باشتهارها بين الأصحاب ، أي ضعف المرسلة المذكورة علاوة على انجبارها باشتهارها بين الأصحاب : منجبر أيضا باتفاق الفقهاء على صحة إجارة الكلاب المستفاد هذا الاتفاق من قول الشيخ : إن أحدا لم يفرق بين صحة إجارة الكلاب ، وبين بيعها ، فعدم الفرق بالاتفاق المذكور مما يجبر الضعف .
( 2 ) هذه الجملة : إن أحدا لم يفرق بين بيع الكلاب واجارتها :
مقول قول ( شيخ الطائفة ) كما عرفت .
( 3 ) كأن ( شيخنا الأنصاري ) يدعي الملازمة بين صحة إجارة الكلاب الثلاثة ، وبين صحة بيعها فقال : بعد ملاحظة الاتفاق .
وخلاصة الدعوى : أن صحة إجارة كل شيء متوقفة على تملك ذلك الشيء فإذا كان ملكا للمكلف صح جميع التصرفات فيه ، ومن جملتها اجارته فإجارة الكلاب دليل على أنها تملك . إذ لولا ذلك لما صحت الإجارة فإذا صحت الإجارة صح البيع ، لوحدة الملاك والمناط .
فهنا قياس منطقي من الشكل الأول هكذا :
الصغرى : هذه الكلاب مما تصح اجارتها :
الكبرى : وكل ما تصح اجارته يصح بيعه :
النتيجة : فالكلاب المذكورة يصح بيعها :
( 4 ) عطف على قوله : المستفاد من قول الشيخ ، أي ظهور الاتفاق المذكور مستفاد من قول العلامة في التذكرة أيضا .