بجواز بيع الكلب ( 1 ) ، لا من حيث قابليته للتطهير نظير ( 2 ) الماء المتنجس وأن اشتراطهم قبول التطهير ( 3 ) إنما هو فيما يتوقف الانتفاع به على طهارته ( 4 ) ليتصف ( 5 ) بالملكية ، لا مثل الكلب والكافر المملوكين ( 6 ) مع النجاسة إجماعا ( 7 ) .
شرح
( 1 ) هذا رد على بعض الأساطين أي جواز بيع العبد المرتد الفطري وعدم جوازه مثل الكلب فكما أن جواز بيعه متوقف على الانتفاع وعدمه على عدم الانتفاع ، لا على الطهارة .
كذلك العبد المرتد فجواز بيعه ، وعدم جوازه متوقف على الانتفاع والعدم لا أنه متوقف على الطهارة حتى يقال : يجوز بيعه ، لأنه قابل للطهارة ولو بالاسلام .
( 2 ) مثال للشيء الذي يتوقف قابلية بيعه على الطهارة ، فإن جواز بيع الماء المتنجس متوقف على قبول طهارته .
( 3 ) أي وأن اشتراط الفقهاء قبول المبيع الطهارة .
( 4 ) كالماء المتنجس ، والأطعمة المتنجسة ، لا الكلب والكافر فإن الانتفاع بهما غير متوقف على طهارتهما .
( 5 ) مرجع الضمير في ليتصف : ( ما الموصولة ) في قوله : إنما هو فيما يتوقف الانتفاع به ، واللام بمعنى حتى ، أي حتى يتصف الشيء بالملكية .
والمعنى : أن الذي لا يتصف بالانتفاع لا يتصف بالملكية . فلا يصح بيعه . فالانتفاع بالشيء مما لا بدّ منه .
( 6 ) حيث إن الانتفاع بهما غير متوقف على الطهارة فيتصفان بالملكية فيصح بيعهما .
( 7 ) اجماعا قيد للكلب والكافر المملوكين في قوله : لا مثل الكلب -