. . . . . . . . . .
شرح
- ووجه الحرمة قوله تعالى :« وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ »« 1 » .
وقوله تعالى :« وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ »« 2 » .
بناء على تعميم الملاك في حفاظة الفرج ، وعدم اختصاصها بعدم المساحقة مع الأجنبية ، أو بعدم الزنا ، أو بأي طريق آخر يتنافى والاحتفاظ .
ومن البديهي أن إدخال مني الرجل الأجنبي في رحم المرأة الأجنبية بطريق الإبرة وان كان برضى من الزوج : ينافي حفاظة الفرج .
ثم إن الولد المتكوّن من هذا المني قد يقال بالتحاقه بصاحب المني فيتوارثان ، لعدم زناء في البين .
وقد يقال بالاحتياط من جانب إرث الولد المتكوّن من مني الأجنبي بمعنى أنه لو كان هناك أولاد صغار من صاحب المني فالمصالحة على الإرث هو الاحتياط .
وكذلك لو كان من الولد المتكوّن أولاد صغار فمات فيحتاط الرجل الأجنبي الذي تكوّن من منيه الولد في أخذ الإرث من الولد : بالمصالحة مع الصغار .
وأما إرث الولد من الأم ، وإرث الأم من الولد فلا كلام فيه .
وأما إرث الولد من زوج الأم ، وإرث زوج الأم من الولد فلا لعدم وجود ظاهرة شرعية في البين حتى يستحقا التوارث .
ولما انجر بنا الكلام إلى ( اللقاح الاصطناعي ) أحببت أن أذكر شطرا من كيفية تكوين الجنين في الرحم ، وما جعل اللّه الحكيم عز وجل في مشيمة المرأة وداخلها من البويضات ، وما خلق اللّه جل شأنه في مني الرجل من الحيوانات الحية وعددها فراجعت الأخ العزيز الأستاذ ( الدكتور -
هامش
( 1 ) النور : الآية 31 .
( 2 ) الأحزاب : الآية 35 .