من أن قصد المنفعة المحرمة في المبيع موجب لحرمة البيع ، بل بطلانه .
وصرح ( 1 ) في التذكرة بعدم جواز بيع الدم الطاهر ، لاستخباثه ولعله لعدم المنفعة الظاهرة فيه غير الأكل المحرم ( 2 ) .
[ المسألة الرابعة لا اشكال في حرمة بيع المني لنجاسته ، وعدم الانتفاع به إذا وقع في خارج الرحم ]
الرابعة ( 3 ) لا اشكال في حرمة بيع المني لنجاسته ، وعدم الانتفاع به إذا وقع في خارج الرحم ولو وقع فيه ( 4 ) فكذلك لا ينتفع به المشتري لأن الولد نماء الأم في الحيوانات عرفا ، وللأب ( 5 ) في الانسان شرعا
شرح
( 1 ) أي ( العلامة الحلي ) قدس اللّه نفسه .
( 2 ) ويظهر عدم المنفعة من تعليله في قوله : لاستخباثه .
ولا يخفى منع ذلك ، لعدم انحصارها في الأكل .
( 3 ) أي المسألة الرابعة من المسائل الثمان .
( 4 ) أي وكذلك لا فائدة للمشتري في المني إذا وقع في الرحم .
( 5 ) أي الولد نماء للأب في الانسان وتابع له شرعا ، بل عرفا ، لأنه يقال في العرف : إنه مني الأب .
ثم لا يخفى : أن في عصرنا الحاضر ينتفع من مني الذكور من الحيوانات بتزريقها في رحم الإناث منها فيحملن منه وهذا هو المسمى : ب ( اللقاح الاصطناعي )
وهذا أمر سائغ شرعا ولا كلام فيه .
لكن الكلام في تزريق مني الانسان الأجنبي في رحم المرأة الأجنبية بطريق الإبر الموجودة في العصر الحاضر .
سواء أكان هذا التزريق برضى من الزوج والزوجة أم برضى أحدهما أم بعدم رضاهما .
وهذا التزريق قد أفتى الفقهاء من العصر بتحريمه .