تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
من أن قصد المنفعة المحرمة في المبيع موجب لحرمة البيع ، بل بطلانه . وصرح ( 1 ) في التذكرة بعدم جواز بيع الدم الطاهر ، لاستخباثه ولعله لعدم المنفعة الظاهرة فيه غير الأكل المحرم ( 2 ) .

[ المسألة الرابعة لا اشكال في حرمة بيع المني لنجاسته ، وعدم الانتفاع به إذا وقع في خارج الرحم ]

الرابعة ( 3 ) لا اشكال في حرمة بيع المني لنجاسته ، وعدم الانتفاع به إذا وقع في خارج الرحم ولو وقع فيه ( 4 ) فكذلك لا ينتفع به المشتري لأن الولد نماء الأم في الحيوانات عرفا ، وللأب ( 5 ) في الانسان شرعا
شرح
( 1 ) أي ( العلامة الحلي ) قدس اللّه نفسه . ( 2 ) ويظهر عدم المنفعة من تعليله في قوله : لاستخباثه . ولا يخفى منع ذلك ، لعدم انحصارها في الأكل . ( 3 ) أي المسألة الرابعة من المسائل الثمان . ( 4 ) أي وكذلك لا فائدة للمشتري في المني إذا وقع في الرحم . ( 5 ) أي الولد نماء للأب في الانسان وتابع له شرعا ، بل عرفا ، لأنه يقال في العرف : إنه مني الأب . ثم لا يخفى : أن في عصرنا الحاضر ينتفع من مني الذكور من الحيوانات بتزريقها في رحم الإناث منها فيحملن منه وهذا هو المسمى : ب‍ ( اللقاح الاصطناعي ) وهذا أمر سائغ شرعا ولا كلام فيه . لكن الكلام في تزريق مني الانسان الأجنبي في رحم المرأة الأجنبية بطريق الإبر الموجودة في العصر الحاضر . سواء أكان هذا التزريق برضى من الزوج والزوجة أم برضى أحدهما أم بعدم رضاهما . وهذا التزريق قد أفتى الفقهاء من العصر بتحريمه .