الجلّالة ( 1 ) ، أو الموطوءة .
[ فرعان ]
[ الأول ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها ]
فرعان : الأول ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها ( 2 ) عند المشهور إن قلنا بجواز شربها اختيارا كما عليه : جماعة من القدماء والمتأخرين ، بل عن المرتضى دعوى الإجماع عليه فالظاهر ( 3 ) جواز بيعها .
وإن قلنا بحرمة شربها كما هو مذهب جماعة أخرى ، لاستخباثها ففي جواز بيعها قولان ، من ( 4 ) عدم المنفعة المحللة المقصودة فيها
شرح
- كما هو المتعارف عند العطارين ، فيبذل في شرائه والمعاوضة عليه الدراهم والدنانير .
( 1 ) الإبل الجلّالة ، والبهيمة الموطوءة مثالان لما يحرم المعاوضة على بولهما ، لا أنهما مثالان للمستثنى في قوله : فيما عدا بعض أفراده .
ولا يخفى : أن ذكر الإبل الجلّالة إنما هو للمثال ، وإلا فكل جلّال من الأنعام الثلاثة حكمه كذلك .
والكلام في البهيمة الموطوءة أيضا كذلك . ولا يخفى أيضا : أن حرمة الإبل الجلّالة ، والبهيمة الموطوءة حرمة عرضية ، لا ذاتية ، لأنهما في الأصل قبل أكل العذرة في الجلّالة ، وقبل الوطي في الموطوءة محللتان تجوز المعاوضة عليهما ، لكن بسبب العارض وهو الأكل ، أو الوطي حرمت المعاوضة عليهما ، كما حرمت على الكلب والخنزير حرمة ذاتية .
( 2 ) أي طهارة أبوال ما يؤكل لحمه .
( 3 ) جواب للشرط المتقدم في قوله رحمه اللّه : ( إن قلنا بجواز شربها اختيارا ) .
( 4 ) دليل لعدم جواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه ، مع الحكم بطهارة تلك الأبوال