تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وما يكون منه وفيه ( 1 ) الفساد محضا ، ولا يكون منه ، ولا فيه شيء من وجوه الصلاح : فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به ، وأخذ الأجرة عليه وجميع التقلب ( 2 ) فيه من جميع وجوه الحركات ، إلا أن يكون ( 3 ) صناعة قد تصرف إلى جهة المنافع ، وان كان قد يتصرف فيها ويتناول بها وجه من وجوه المعاصي فلعلة ما فيه من الصلاح حل تعلّمه وتعليمه ، والعمل به ويحرم على من صرفه إلى غير وجه الحق والصلاح . فهذا تفسير بيان وجوه اكتساب معايش العباد ، وتعلمهم في وجوه اكتسابهم إلى آخر الحديث المنقول عن تحف العقول المشار إليه في ص 23 إلى 33 . وحكاه ( 4 ) غير واحد عن رسالة المحكم ،
شرح
- بخلاف الوثن فإنه يصنع من الخشب ، أو الحجر ، أو الفضة أو الذهب غير مصوّر . ( 1 ) الفرق بين الأول : وهو ( ما يكون منه الفساد محضا ) . وبين الثاني : وهو ( ما يكون فيه الفساد محضا ) : هو أن الأول منشأ للفساد ومقدمة له ، وليس في وجوده الفساد . وأن الثاني علة تامة للفساد ، وفي وجوده الفساد . مثال الأول : ( السينما والتلفزيون ) فإنهما منشئان للفساد ، ومقدمتان له ، وليس في وجودهما الفساد . مثال الثاني : ( الخمر والأصنام والأفلام الخلاعية ) فإن فيها الفساد وأنها علة تامة له . ( 2 ) أي جميع استعمالاته ( 3 ) أي ذلك الشيء . ( 4 ) أي حكى حديث تحف العقول كثير من الأعلام .