والفرض من اللّه تعالى على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال ، والعمل بذلك ، واجتناب جهات الحرام منها .
فاحدى ( 1 ) الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل ( 2 ) الذين أمر اللّه بولايتهم على الناس .
والجهة ( 3 ) الأخرى ولاية ولاة الجور ( 4 ) فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل ، وولاية ولاته ( 5 ) بجهة ما أمر به الوالي العادل بلا زيادة ونقيصة ( 6 ) فالولاية له ، والعمل معه ، ومعونته وتقويته حلال محلّل .
وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الحائر ، وولاية ولاته
شرح
- كما يقال : البيوع باعتبار تعدد الأعيان المبيعة .
( 1 ) أي جهة الحلال من الولاية .
( 2 ) وهم ( أهل البيت ) عليهم الصلاة والسلام : « الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » « 1 » .
وقد أمر اللّه عز وجل بذلك في قوله :« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »« 2 » .
( 3 ) وهي جهة الحرام من الولاية .
( 4 ) بأن يكون الانسان واليا من قبل ولاة الجور والظلم .
( 5 ) بأن يكون واليا عن الوالي المنصوب من قبل ( الإمام المعصوم ) عليه السلام .
( 6 ) بأن يقوم الوالي ، أو والي الوالي بالجهة التي عيّنها من فوقه كما لو عيّن الإمام عليه السلام له جباية الأموال ، أو القضاء والحكم بين الناس ، أو الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، أو إقامة صلاة الجماعة والجمعة ، أو حاكما على مدينة ، أو قطر ، أو أميرا على جيش .
هامش
( 1 ) النساء : الآية 59 .
( 2 ) النساء : الآية 58 .