تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
إلى الدم والميتة ( 1 ) . وأما تفسير التجارات في جميع البيوع ووجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع أن يبيع مما لا يجوز له ، وكذلك المشتري ( 2 ) الذي يجوز له شراؤه مما لا يجوز فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد ، وقوامهم ( 3 ) به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيرها مما يأكلون ويشربون ويلبسون ، وينكحون ، ويملكون ويستعملون من جميع المنافع التي لا يقيمهم غيرها ، وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته . وأما وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله ، وشربه ، أو كسبه ، أو نكاحه ، أو ملكه
شرح
- المذكورة غير مستلزم لاتصافه بها اتصافا كليا فعليا ، بل يكفي اتصافه بها اتصافا جزئيا ، فحينئذ يكون شريكا مع الوالي الجائر في المظالم . نعم تصديه لهذا المنصب موجب لاتصافه بتلك الصفات كليا . ( 1 ) أي إذا اضطر إلى ولاية الجائر فإنه يجتهد جهده في أن يعمل بالشرع ، ولا يخالفه ما أمكن . كذلك إذا اضطر إلى أكل الميتة ، أو الدم فإنه ينبغي أن يكتفي منهما بما يسد الرمق ، ويدفع غائلة الجوع ، أو يدفع الهلاك عن نفسه أو عمن يتصل به . ( 2 ) الظاهر أنه بصيغة الفاعل بقرينة قوله عليه السلام : يجوز للبائع . ( 3 ) بالرفع عطفا على قوله عليه السلام : « مما هو غذاء للعباد » أي مما هو قوام للعباد . فيكون من عطف العام على الخاص ، لإفادة التعميم في المطلوب .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 36 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر