إلى الدم والميتة ( 1 ) .
وأما تفسير التجارات في جميع البيوع ووجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع أن يبيع مما لا يجوز له ، وكذلك المشتري ( 2 ) الذي يجوز له شراؤه مما لا يجوز فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد ، وقوامهم ( 3 ) به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيرها مما يأكلون ويشربون ويلبسون ، وينكحون ، ويملكون ويستعملون من جميع المنافع التي لا يقيمهم غيرها ، وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته .
وأما وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله ، وشربه ، أو كسبه ، أو نكاحه ، أو ملكه
شرح
- المذكورة غير مستلزم لاتصافه بها اتصافا كليا فعليا ، بل يكفي اتصافه بها اتصافا جزئيا ، فحينئذ يكون شريكا مع الوالي الجائر في المظالم .
نعم تصديه لهذا المنصب موجب لاتصافه بتلك الصفات كليا .
( 1 ) أي إذا اضطر إلى ولاية الجائر فإنه يجتهد جهده في أن يعمل بالشرع ، ولا يخالفه ما أمكن .
كذلك إذا اضطر إلى أكل الميتة ، أو الدم فإنه ينبغي أن يكتفي منهما بما يسد الرمق ، ويدفع غائلة الجوع ، أو يدفع الهلاك عن نفسه أو عمن يتصل به .
( 2 ) الظاهر أنه بصيغة الفاعل بقرينة قوله عليه السلام : يجوز للبائع .
( 3 ) بالرفع عطفا على قوله عليه السلام : « مما هو غذاء للعباد » أي مما هو قوام للعباد . فيكون من عطف العام على الخاص ، لإفادة التعميم في المطلوب .