عليهما السلام « 1 » .
التحق ( السيد الاصفهاني ) بالرفيق الأعلى ، وجاورت روحه الطاهرة أرواح السعداء فوزعت المرجعية بين أعلام الطائفة فكان لكل منهم نصيبه المفروض ، غير أن ( السيد البروجردي ) حظى بالسهم الأوفر .
لبى ( السيد البروجردي ) دعوة ربه الكريم وورد ضيفا على مولاه الجليل : ( تلك الأيّام نداولها بين النّاس ) فوزعت المرجعية كسابقتها بين رجال الطائفة فكان لسيدنا المترجم الحظ الأعلى .
دامت الزعامة ( لسيدنا المترجم ) أعواما فقام بها أحسن قيام ، وأدار شؤونها خير إدارة . كل ذلك بعقليته الجبارة ، وفكره الصائب ، وذوقه السليم ، وسعة الصدر التي هي آلة الرئاسة كما قال ( أمير المؤمنين ) عليه الصلاة والسلام : آلة الرئاسة سعة الصدر .
( آثاره العلمية ) :
( لسيدنا المترجم ) آثار علمية هامة خالدة نافعة جدا .
( منها ) : شرحه على ( العروة الوثقى ) للسيد الطباطبائي ) اليزدي المسمى ب : ( مستمسك العروة ) .
وشرحه هذا يعطيك درسا كاملا عن مدى تبحر مؤلفه العظيم ، وغزارة علمه ، وطول باعه ، وكثرة اطلاعه ، واحاطته الكاملة على المباني الفقهية .
وقد جاء ( سيدنا المترجم ) في شرحه هذا ببيان سلس ، وكلام عذب ، مراعيا فيه جانب الإطناب الممل ، والإيجاز المخل ، وقد أصبح موضع إعجاب الأعلام الأفذاذ ، وفي متناول أيدي الأفاضل الكرام ، ولكثرة رواده وعشاقه طبع لحد الآن ثلاث مرات .
هامش
( 1 ) نقل لنا هذا النص سيدنا الثقة الأمين الجليل ( السيد محمد صادق الصدر ) امام الجماعة في ( جامعة النجف ) .