ثم تتلمذ على الفقيه الجليل ( الشيخ علي الجواهري ) في الفقه خمسة أعوام مكبا على الاستفادة من نمير منهله العذب ، وبعد وفاته حضر معهد بحث المحقق الشهير ( الميرزا النائيني ) وكانت محاضراته في الفقه في الخيارات فاستفاد منه فائدة جمة .
أصبح ( سيدنا المترجم ) بعد دراساته وتتلمذه على هؤلاء الأعلام الأفذاذ طيلة هذه الأعوام من البارزين اللامعين يبدو عليه النبوغ ، ويتفرس فيه العبقرية .
أخذ ( سيدنا المترجم ) في البحث والتدريس ، والتأليف والتصنيف فكانت له حوزة بحث يحضره الأفاضل دامت الدراسة له إلى أخريات حياته فكان يلقي عليهم المسائل الفقهية والأصولية ببيان عذب ، وكلام سلس فاستفاد رواد العلم وعشاقه من محاضراته وبحوثه القيمة .
أمّ ( سيدنا المترجم ) بلفيف من المؤمنين في الصحن الشريف بعد وفاة ( العلامة النائيني ) عام 1355 في مكانه يوم وفاته لصلاة المغرب والعشاء فاقتدى به خواصه ومحبوه ومن له صلة دينية به .
ومن هنا أخذ ( سيدنا المترجم ) في الظهور يوما فيوما فأصبح وله الشهرة العلمية والقدسية في الحوزة العلمية في ( النجف الأشرف ) وفي بقية الحوزات العلمية .
كانت الزعامة الدينية والمرجعية الكبرى للطائفة الامامية لفقيه ( أهل البيت السيد أبي الحسن الاصفهاني ) قدس سره وقد أصبح متفردا فيها ومثلت في شخصه الكريم وقد بلغ حدا حتى قال شيخنا الفقيه الراحل ( الشيخ محمد رضا آل ياسين ) طاب ثراه في حقه : دخل اسم ( السيد الأصفهاني ) في جميع الدور والبيوت الشيعية كدخول اسم ( الإمام جعفر الصادق )
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 209
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ٢٠٩