خالية عن الطبيب المباشر لمرض أهاليها الكرام فآثر على حياته وصحته صحة قاطني مدينة جده فامر ببقاء السيد مير علي الطباطبائي الحكيم في ( النجف الأشرف ) ليكون طبيبا لأهاليها : بالإضافة إلى خدامته ( للروضة الحيدرية ) ما دام في الحياة فخلعه بهذا المنصب السامي الرفيع فأصدر له ( فرمانا ) بذلك ، حيث كانت هذه الوظيفة الشريفة تعين بالفرامين من الملوك والعظماء .
ورأيت في أحد الكتب المطبوعة لم يحضرني اسم الكتاب الآن :
أن ( الشاه الصفوي ) قال له : حكيمباشى در نجف أشرف باش اى ابق في ( النجف الأشرف ) .
كان الجد الأعلى ( لسيدنا المترحم ) متشرفا بخدامة ( الروضة الطاهرة ) إلى أن وافاه الأجل ، ثم انتقلت هذه الخدامة إلى ولده وأعقابه ، ولديهم فرامين من قبل الملوك الصفوية ، ولا تزال موجودة في بيت الحكيم .
( أوليات دراساته ) :
شرع ( سيدنا المترجم ) بعد قراءة القرآن الكريم في العلوم العربية والمنطق وقسم من الأصول كالقوانين والمعالم ، وقسم من الفقه كالشرائع واللمعة الدمشقية لدى أخيه الجليل العلامة السيد محمود رحمه اللّه ، حيث كان هو الموجه الأول والمرشد له ، ثم شرع في السطوح المتوسطة فتتلمذ في الرسائل على العلامة الشيخ صادق الجواهري فأنهاها فظهرت فيها مقدرته العلمية ، ثم حضر معهد بحث ( المحقق الخراساني ) قبل وفاته بثلاثة أعوام ثم تتلمذ على الأصولي البارع ( الشيخ آقا ضياء العراقي ) دورتين كاملتين فاستفاد من أبحاثه الأصولية فائدة تامة فكتب دورة كاملة من محاضراته ودراساته الملقاة على تلامذته ، وفي الحقيقة كانت جل استفاداته من هذا المحقق الأصولي .