لكنني أقول كلمتي هذه وأودعها للأجيال الآتية ، ليشهدوا على صدق مقالتي .
ولست متفردا في مقالتي هذه هاؤم اقرءوا كلمات النوابغ من الأعلام من الذين يبعثهم اللّه لتجديد المذهب ممن تأخر عنه : بين يديك طالعها بامعان فتجدها شاهد صدق على صحة ما ادعيناه .
ثم إن عظم الكتابين ولا سيما المكاسب هو الذي دعا الشخصيات اللامعة الذين يضن بهم الزمان إلا في الفترات المتقطعة : أن يعلقوا عليهما تعاليقهم القيمة ، وآراءهم الصائبة ، ونظرياتهم الرصينة .
والمعلقون على ( المكاسب ) كثيرون لا يمكننا إحصاءهم . لكننا نذكر اللامعين منهم في الفقه والأصول :
( الأول ) : ( المحقق الرشتي ) .
مضى شرح حياته في ص 146 - 148 .
له تعليقة على ( المكاسب ) مطبوعة سماها : غاية الآمال .
( الثاني ) : المحقق المامقاني ،
وقد سبقت ترجمته في ص 152 - 153 له تعليقة على ( المكاسب ) مطبوعة .
( الثالث ) : الفقيه الكبير والمحقق العظيم مولانا ( الحاج آغا رضا الهمداني )
تتلمذ هذا العالم الرباني على ( السيد المجدد الشيرازي ) فاستفاد من نمير منهده العذب حتى بلغ قمة الاجتهاد ، ووصل إلى ذروة الاستنباط ثم رجع إلى ( النجف الأشرف ) فاستقل بالتدريس فحضر بحثه الشريف الأعلام فأفاض عليهم ببيان عذب وكلام سلس حتى ربى بدوره نوابغ ، ثم بعد وفاة أستاذه ( السيد المجدد الشيرازي ) صارت له المرجعية في التقليد إلى حد ما .
له آثار خالدة تدل على غزارة علمه ، وطول باعه ، وكثرة احاطته