تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 186

مساهمون:

صمقدمة ١٨٦
والفقهاء الأماجد الذين ازدان بهم الدهر ، وازدهر بهم العصر درسا وبحثا وتدريسا . ولعظمهما علق عليهما النوابغ من الفقهاء الأكابر ، والأصوليين الأماجد ممن هو آية في التحقيق ، وعلم في التدقيق : التعاليق القيمة ، والحواشي الثمينة التي جاوزت العشرات . نعم : إنهما وحيدان خطيران ، حيث صارا مدار الاجتهاد ، ومناط الاستنباط ، وقد أصبحا من الكتب الدراسية الرسمية منذ ظهرا إلى عالم الوجود يتناولهما الطلاب جيلا بعد جيل بكل إعزاز وإكرام ، واجلال وإكبار ، ويعتنون بهما عناية زائدة : دراسة وبحثا وتدريسا ، وتراهم لا يدرسونهما عند كل أحد ، بل لدى أساتذة مختصين بهما ، عارفين برموزهما عالمين بما حواه الكتابان . ويكفيك في عظم الكتابين : أن طلابهما لهم ميزة خاصة على سائر طلاب الحوزات العلمية . ونحن عند وضعنا نظاما خاصا ل‍ : ( جامعة النجف الدينية ) عند افتتاحها ، وتقسيم المراحل الدراسية فيها إلى أربعة مراحل : ( المرحلة الأولى ) : الصرف والنحو . ( المرحلة الثانية ) : المنطق والمعاني والبيان . ( المرحلة الثالثة ) : المعالم والقوانين واللمعة والشرائع . ( المرحلة الرابعة ) : المكاسب والرسائل والكفاية : جعلنا لكل مرحلة من هذه المراحل راتبا معينا : وجعلنا للمرحلة الثانية أكثر ما للمرحلة الأولى ، وهكذا للثالثة أكثر ما للثانية . وجعلنا للمرحلة الرابعة أكثر ما للمراحل الثلاث بأجمعها ، حيث