والفقهاء الأماجد الذين ازدان بهم الدهر ، وازدهر بهم العصر درسا وبحثا وتدريسا .
ولعظمهما علق عليهما النوابغ من الفقهاء الأكابر ، والأصوليين الأماجد ممن هو آية في التحقيق ، وعلم في التدقيق : التعاليق القيمة ، والحواشي الثمينة التي جاوزت العشرات .
نعم : إنهما وحيدان خطيران ، حيث صارا مدار الاجتهاد ، ومناط الاستنباط ، وقد أصبحا من الكتب الدراسية الرسمية منذ ظهرا إلى عالم الوجود يتناولهما الطلاب جيلا بعد جيل بكل إعزاز وإكرام ، واجلال وإكبار ، ويعتنون بهما عناية زائدة : دراسة وبحثا وتدريسا ، وتراهم لا يدرسونهما عند كل أحد ، بل لدى أساتذة مختصين بهما ، عارفين برموزهما عالمين بما حواه الكتابان .
ويكفيك في عظم الكتابين : أن طلابهما لهم ميزة خاصة على سائر طلاب الحوزات العلمية .
ونحن عند وضعنا نظاما خاصا ل : ( جامعة النجف الدينية ) عند افتتاحها ، وتقسيم المراحل الدراسية فيها إلى أربعة مراحل :
( المرحلة الأولى ) : الصرف والنحو .
( المرحلة الثانية ) : المنطق والمعاني والبيان .
( المرحلة الثالثة ) : المعالم والقوانين واللمعة والشرائع .
( المرحلة الرابعة ) : المكاسب والرسائل والكفاية : جعلنا لكل مرحلة من هذه المراحل راتبا معينا :
وجعلنا للمرحلة الثانية أكثر ما للمرحلة الأولى ، وهكذا للثالثة أكثر ما للثانية .
وجعلنا للمرحلة الرابعة أكثر ما للمراحل الثلاث بأجمعها ، حيث
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 186
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١٨٦