إن الكتابين يقربان الطالب للوصول إلى مراتب الاجتهاد ، لأنهما مفتاح بابه ، والمدخل الرئيسي الوحيد له . فلطلابهما ميزة خاصة على بقية الطلاب
ولا يخفى أن هذا البذل والعطاء كان في الدور الذي كنا في رغد من العيش في يوم كان باني ( جامعة النجف الدينية ) والباذل عليها المحسن الكبير ( الحاج محمد تقي اتفاق ) حفظه اللّه تعالى يدر عليها شهريا من خالص ماله .
لا في مثل هذه الأيام التي نعيش فيها ونحن في أزمة مالية شديدة حيث أصيب الباذل الشريف في الآونة الأخيرة بنكبة مالية منذ ستة أعوام
نسأل اللّه عز وجل بفضله وجوده وكرمه أن يفرج عنه ، وعن كل مكروب بالقريب العاجل ان شاء اللّه تعالى .
وكثيرا ما كان يدور الحديث بيني وبين أساتذتي عند اشتغالي بدراسة الكتابين : عن عظمهما ، وعظم مصنفهما الجليل فيقول أحدهم : وهو المرحوم ( السيد علي القوجاني ) طاب ثراه : إن فهم ما أدرجه ( الشيخ الأنصاري ) في الكتابين لصعب جدا ، ليس بوسع كل أحد الوقوف على مطالبهما الغامضة .
ويقول الثاني منهم وهو المرحوم سيدنا الأستاذ ( السيد يحيى اليزدي ) المدرسي أعلى اللّه مقامه : ليس بإمكان أحد أن يأتي مثل الكتابين ، ويصنف على منهاجهما ، ولن تلد أم الدهر شيخا أنصاريا ثانيا والدهر لضنين حتى يؤلف مثل الكتابين .
وأفاد رحمه اللّه أن بعض الأكابر من الأعلام الذي هو آية في التحقيق كثيرا ما كان يقول : إن الاعتراض على مطالب الكتابين دليل على عجز المعترض عن دركها ، وعن الوصول إلى مغزى مراد الشيخ ومقصوده .
وقال سيدنا الأستاذ ( السيد الشاهرودي ) دام ظله حين كنت أحضر
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 187
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١٨٧