ثم حضر معهد بحث الشيخ الفقيه ( صاحب الجواهر ) فاستفاد من علمه الزاخر إلى أن ارتحل إلى الرفيق الأعلى .
ثم حضر بحت ( الشيخ الأعظم ) ولازمه مستفيدا من أبحاثه القيمة حتى لبى الأستاذ دعوة ربه الكريم .
وبعد هذا استقل بالتدريس والتحقيق مدة غير يسيرة .
كان بحث ( شيخنا المترجم ) من الأبحاث الفقهية البحتة المعروفة بالفقه المجرد فكان فيه مثال الأستاذ البارع المفكر الموجه .
كان ذا إحاطة واسعة بالفروع الفقهية ، وكان له عذوبة الكلام وسلامة البيان في التدريس حضر بحثه عدد كثير فاستفادوا منه ، وتخرجوا من حوزة درسه .
كان ( شيخنا المترجم ) وزميلاه ( المحقق الخراساني ، والشيخ عبد اللّه المازندراني ) واضعو الحجر الأساسي لتأسيس الحكم الدستوري في إيران .
وله القدح المعلى في هذا الانقلاب ، وتثبيت أركانه فكان ينظم المجالس والحفلات في مدرسته ( مدرسة الخليلي ) .
كان ( شيخنا المترجم ) أشد زميليه حماسة في هذه النهضة فهو الغارس بذرتها ، والمفتى بوجوبها .
لكن المنية عاجلته واختطفته فاقتطف ثمارها زميله ( المحقق الخراساني ) بعد أن أينعت ، ونضجت ثمارها ، وحان قطافها ، ففتح ( المجلس الشورى ) في إيران باسم المحقق الخراساني .
( لشيخنا المترجم ) مؤلفات في الفقه والأصول والرجال كلها مخطوطة وله ( ذريعة الوداد في منتخب نجاة العباد ) طبعت مرارا .
كانت نهاية حياته في مسجد السهلة يوم الجمعة العاشر من شوال
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 170
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١٧٠