الأستاذ بالرفيق الأعلى ، فاستغنى ولم يلحق بعد ببحث أي علم من الأعلام واكتفى بما استوعبته ذاكرته ، وتقريراته .
كان شيخنا المترجم مبتعدا عن عالم المرجعية والتقليد ولتصدي الفتيا معرضا عنها ، عزوفا عن بهارجها ، مفضلا الانزواء والابتعاد عن مخاطرها
وكانت داره مقصد الخواص من أهل العلم والفضيلة ، وطلابه الأفذاذ
ومصدر بحوث تقريراته الخاصة المستفادة من ( أستاذه الأعظم ) مضافا إلى تدريب جملة من فضلاء الحوزة ، وتهذيب أخلاقهم وهم الدين أصبحوا من فرسان هذه الحلبة وميدانها ، حيث كان مثالا عاليا في الأخلاق الفاضلة ، فادوا الرسالة بما أملاه عليهم بما اقتضته الأمانة العلمية ، وشرف الانسانية في هذا السبيل .
كانت آخر حياته الغالية في ( كربلاء ) عند زيارته مرقد الامام الشهيد أبي عبد اللّه الحسين عليه الصلاة والسلام يوم الثامن والعشرين من شعبان المعظم عام 1311 ، ودفن هناك في الصحن الشريف .
( الرابع عشر من تلامذة الشيخ ) : الفقيه الجليل ( الحاج ميرزا حسين الخليلي ) الطهراني .
ولد شيخنا المترجم في ( النجف الأشرف ) عام 1230 في بيت فضيلة وشرف .
تعلم القرآن المجيد والكتابة فيها ، ثم أخذ في دراسة العلوم العربية والمنطق على والده العلامة ( الحاج ميرزا خليل ) جد الأسرة الخليلية في ( العراق وإيران ) ، ثم على أخيه العالم ( الحاج ميرزا علي الطهراني ) حتى أكملها وأنهاها وبرز فيها .
ثم شرع في الفقه والأصول البدائي فاتقنهما ، وبرع فيهما وصار من اللامعين .