ولد ( شيخنا المترجم ) عام 1237 في مدينة ( نهاوند ) احدى مدن ( إيران ) التي وقعت فيها المعركة الدامية بين المسلمين ، وجيوش الفرس حتى كان النصر النهائي للمسلمين ، ويقال لهذا النصر : ( فتح الفتوح ) حيث انتهت الحرب إلى غلبة المسلمين على أكثرية بلاد إيران ، وإلى فرار ( يزدجرد ) آخر الملوك الساسانيين .
أصله من ( شيراز ) انتقل إلى ( نهاوند ) جده لأبيه ( الحاج ميرزا محمد علي ) بعد صدور مرسوم ملكي من قبل ( السلطان محمد شاه القاجاري ) بتعينه حاكما على ( نهاوند ) فاستوطن هناك ، واتخذ هذه المدينة مقرا له فولد شيخنا المترجم ووالده في ( نهاوند ) فاشتهر ب : ( النهاوندي ) .
اعتنى جده ووالده بتربيته . فنشأ شيخنا المترجم نشأة صحيحة دينية
قرأ القرآن المجيد ، وتعلم الكتابة في مسقط رأسه فاتقنهما .
ثم مالت نفسه إلى تعلم العلوم العربية والمنطق فقرأها على أساتذتها حتى أكملها فصار من البارزين فيها .
ورغبة ( شيخنا المترجم ) إلى الدراسات الاسلامية الصحيحة دليل على أصالة تربيته ، وتشبعه بروح العقيدة الصحيحة .
وقد مضى في حياة الشيخ في ص 28 أن للبيئة ، والتربية والنشأة أثرها العظيم في سعادة الانسان وشقائه .
ثم شرع في دراسة الفقه والأصول للبدائية لدى أفاضل ( نهاوند ) فأكملهما فنال فيهما مرتبة رفيعة سامية .
وبعد هذه المراحل توجه نحو ( النجف الأشرف ) للاستفادة من معهد بحث ( شيخنا الأعظم ) فحضر بحث ( الشيخ الأنصاري ) وواظب عليه وداوم فلم يفته درس من بحوثه فبرز ونبغ حتى صار من أعلام تلامذته وأفذاذ خريجي مدرسته ، وكان مورد عناية ( الشيخ الأعظم ) .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 166
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١٦٦