المملوك ) [ 1 ] . [ ولكن ليس ملكية المنفعة على وجه تمنع الصوم من دون إذن ] خصوصا بعد تجويز الاستمتاع للزوج ، وأنّ الصوم لا يمنعه ، وخصوصا بعد تجويز ما لا ينافي منافع السيد من العبادات الشرعية كالذكر والتفكّر ونحوهما . بل قد يمنع وجوب طاعة السيد في نحو ذلك لو صرّح بالنهي [ 2 ] . و [ الظاهر ] [ 3 ] صحّة الصوم [ بالنسبة إلى الزوجة ] مع النهي فضلا عن عدم الإذن ، اللهمّ إلّا أن ينعقد إجماع عليه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] الّذي حكى في المدارك الإجماع على عدم انعقاد صومه بدون الإذن فضلا عن النهي « 1 » . وإلى ما ذكره غير واحد من الأصحاب من ملك المولى والزوج من منافعهما ما ينافي الصوم ، ولا سيّما في المرأة والأمة . لكن عن علم الهدى وجماعة منهم سلّار وابن حمزة التصريح بالكراهة « 2 » ، ويقرب من ذلك ما عن ابن زهرة من استحباب أن لا يصوما بدون الإذن حاكيا عليه الإجماع « 3 » . بل لعلّه هو الّذي يعطيه ما عن النهاية في المرأة قال : « وأمّا صوم الإذن فلا تصوم المرأة تطوّعا إلّا باذن زوجها ، فإن صامت من غير إذن جاز له أن يفطرها ويواقعها » « 4 » . اللهمّ إلّا أن يكون المراد منها ما في السرائر : « وأمّا صوم الإذن فلا تصوم المرأة تطوّعا إلّا بإذن زوجها ، فإن صامت من غير إذنه فلا ينعقد صومها ولا يكون شرعيا ، وله مواقعتها فيه وإلزامها الإفطار ، ويجب عليها مطاوعته » « 5 » . فترجع حينئذ إلى ما في محكي المبسوط « 6 » . وأمّا التفصيل بين عدم الإذن والنهي فيكره في الأوّل ويحرم في الثاني فلم أجد به قائلا هنا سوى ما يظهر من الشهيد في اللمعة « 7 » . كما أنّي لا أعرف له دليلا : 1 - سوى ما عرفته سابقا في حكم الضيف والولد . 2 - وسوى ما عساه يقال من حمل جميع ما في هذه النصوص على الكراهة بقرينة « لا يصلح » في المرسل المزبور وضمهما مع الولد والضيف اللّذين قد عرفت الحال فيهما ، وغير ذلك مما عرفته فيما تقدم . 3 - مضافا إلى ضعف سند جملة منها . 4 - وإلى خبر علي بن جعفر المروي في المحكي من كتابه عن أخيه عليه السّلام : سألته عن المرأة تصوم تطوّعا بغير إذن زوجها ؟ قال : « لا بأس » « 8 » . ودعوى الملكية للمنفعة على وجه تمنع من الصوم بدون الإذن واضحة المنع .
[ 2 ] لإطلاق أدلّة شرعيتها الشامل للعبد والحرّ ، فإنّه وإن كان بينه وبين ما دلّ على وجوب طاعة السيد تعارض العموم من وجه ، إلّا أنّه قد يمنع تحكيمه . على أنّ ذلك إن سلم في العبد فلا يسلم في الزوجة المعلوم عدم وجوب طاعتها للزوج في ذلك ونحوه ممّا لا ينافي الاستمتاع .
[ 3 ] [ كما هو ] مقتضى ذلك .
[ 4 ] فإنّي لا أجد خلافا فيه ؛ إذ من ذكرنا عنهم الخلاف إنّما هو منهم في عدم الإذن ، واحتمال إرادتهم منه ما يشمل النهي بعيد ، فيبقى حينئذ هو مظنة الإجماع .
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 284 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 59 . المراسم : 96 . الوسيلة : 147 .
( 3 ) الغنية : 149 .
( 4 ) النهاية : 169 - 170 .
( 5 ) السرائر 1 : 420 .
( 6 ) المبسوط 1 : 283 .
( 7 ) اللمعة : 60 .
( 8 ) مسائل عليّ بن جعفر : 179 ، ح 334 . الوسائل 10 : 528 ، ب 8 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 5 .