تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
و [ بناء على كونه محرّما للتشريع ] [ 1 ] يتّجه عدم الحرمة إذا أخّر الإفطار بغير النيّة أو تركه رأسا ليلا [ 2 ] .

[ صوم المرأة ندبا بدون إذن الزوج والسيد ومع النهي ] :

( و ) الثامن : ( أن تصوم المرأة ندبا بغير إذن زوجها أو مع نهيه لها ) [ عند المصنّف ] [ 3 ] [ وقال أيضا : ] ( وكذا
شرح
[ 1 ] [ كما ] على الأوّل . [ 2 ] لعدم التشريع حينئذ . بل يظهر من الفاضل وغيره : أنّه لا وصال مع عدم النيّة « 1 » . بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب « 2 » . قيل : لأنّ تناول المفطر أمر مباح لا دليل على وجوبه ، ولا ظهور للنصوص ولا كلام الأصحاب في الإطلاق ، فإنّ الظاهر منهما ملاحظة النيّة التي هي معتبرة في مفهوم الصيام شرعا ، فبمجرّد ترك الإفطار لا يصدق صيام يومين مثلا ، وكذا لو نوى ترك الإفطار أو تأخيره في الليل أو في أثناء النهار من غير أن يجعل ذلك في نيّة الصوم لم يؤثر فيه فسادا ولا حرمة « 3 » . قلت : لكن في المدارك : أنّ الاحتياط يقتضي اجتناب ذلك ؛ إذ المستفاد من الرواية « 4 » تحقق الوصال بتأخير الإفطار إلى السحر مطلقا « 5 » . وربّما يؤيّده قوله عليه السّلام فيما تقدم في مسألة تأخير الإفطار عن الصلاة : أنّه قد حضر فرضان فابدأ بأفضلهما وأفضلهما الصلاة « 6 » . وما في المحكي عن نكاح المبسوط : أنّ من خصائص النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم إباحة الوصال ، قال : « وهو أن يطوي الليل بلا أكل وشرب مع صيام النهار لا أن يكون صائما ؛ لأنّ الصوم في الليل لا ينعقد ، بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطرا بلا خلاف » « 7 » . ونحوه عن نكاح التذكرة أيضا « 8 » ، فتأمّل جيدا ، واللّه أعلم . [ 3 ] 1 - لقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : « ليس للمرأة أن تصوم تطوّعا إلّا بإذن زوجها » « 9 » . 2 - وقوله عليه السّلام في خبره الآخر أيضا : « جاءت امرأة إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فسألت ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال : أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تتصدق من بيته إلّا بإذنه ، ولا تصوم تطوّعا إلّا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب » « 10 » . 3 - وقال الصادق عليه السّلام في خبر عمرو بن حبيب العرزمي : « جاءت امرأة إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فقالت : يا رسول اللّه ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال : هو أكثر من ذلك ، فقالت : أخبرني بشيء من ذلك ، فقال : ليس لها أن تصوم إلّا بإذنّه » « 11 » . 4 - وفي خبر الزهري عن علي بن الحسين عليهما السّلام : « وأمّا صوم الإذن فالمرأة لا تصوم تطوّعا إلّا بإذن زوجها ، والعبد لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن مولاه » « 12 » . 5 - ومرسل قاسم بن عروة : « لا يصلح للمرأة أن تصوم تطوّعا إلّا بإذن زوجها » « 13 » . كلّ ذلك مضافا إلى ما تقدم سابقا من النصوص « 14 » في الولد والضيف المشتملة على ذلك وعلى العبد أيضا . وإلى ما في المعتبر من الإجماع عليه « 15 » أيضا ، كالإجماع عليه بالنسبة إلى العبد ، ولذا قال المصنّف : [ وكذا المملوك ] .
هامش
( 1 ) المنتهى 9 : 402 - 403 . ( 2 و 5 ) المدارك 6 : 283 . ( 3 ) المناهج السوية : الورقة 179 . ( 4 ) الوسائل 10 : 522 ، ب 4 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 10 . ( 6 ) الوسائل 10 : 150 ، ب 7 من آداب الصائم ، ح 2 . ( 7 و 15 ) المبسوط 4 : 153 . المعتبر 2 : 712 . ( 8 ) التذكرة 2 : 567 ( حجرية ) . ( 9 و 10 ) الوسائل 10 : 527 ، ب 8 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 1 ، 3 . ( 11 ) المصدر السابق : 528 ، ح 4 ، وفيه : « عمرو بن جبير العزرمي » . ( 12 ) الوسائل 10 : 529 ، ب 10 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 1 ، وفيه : « سيّده » بدل « مولاه » . ( 13 ) الوسائل 10 : 527 ، ب 8 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 2 . ( 14 ) انظر الوسائل 10 : 528 ، 529 ، ب 9 ، 10 من الصوم المحرم والمكروه .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 100 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي