[ ما يمسك فيه تأديبا ] :
( و ) أمّا صوم التأديب فقد عرفت فيما تقدم أنّه ( يستحب الإمساك تأديبا وإن لم يكن صوما ) شرعا ، وهو المراد بصوم التأديب [ 1 ] .
[ وهو ] ( في سبعة مواطن :
1 - المسافر إذا قدم أهله أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرا فما زاد بعد الزوال أو قبله وقد أفطر .
2 - وكذا المريض إذا برئ ) بعده أو قبله وقد تناول .
3 - ( وتمسك الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار .
4 - والكافر إذا أسلم .
5 - والصبي إذا بلغ .
6 - والمجنون إذا أفاق .
7 - وكذا المغمى عليه ) .
من غير فرق فيها بين ما قبل الزوال وبعده [ 2 ] .
( ولا يجب ) عندنا ( صوم النافلة بالدخول فيه ) إلّا في الاعتكاف على قول يأتي [ 3 ] .
( و ) حينئذ ف ( له الإفطار ) في ( أي وقت شاء ) .
شرح
[ 1 ] كما في خبر الزهري « 1 » .
[ 2 ] كما تقدّم الكلام فيها مفصّلا .
[ 3 ] [ وذلك ] :
1 - للأصل .
2 - وقول الصادق عليه السّلام في صحيح جميل في الذي يقضي شهر رمضان : « إنّه بالخيار إلى زوال الشمس ، وإن كان تطوّعا فإنّه إلى الليل بالخيار » « 2 » .
3 - وقوله عليه السّلام في صحيح عبد اللّه بن سنان : « صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر » « 3 » .
إلى غير ذلك من النصوص .
التي لا أجد خلافا في الفتوى بمضمونها ، بل الإجماع بقسميه عليه ، فالنهي عن إبطال العمل في الآية « 4 » يجب تنزيله على غير ذلك بناء على شموله له .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 225 ب 23 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 10 : 16 ، ب 4 من وجوب الصوم ، ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 18 ، ح 9 .
( 4 ) محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم : 33 .