تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ صوم أوّل ذي الحجة ] :

( و ) الثاني عشر : ( أول ذي الحجة ) [ 1 ] [ فإنّه يكتب له صوم ثمانين شهرا ، فإن صام التسع كتب اللّه له صوم الدهر ، بل كان كفّارة تسعين سنة ] .

[ صوم رجب وشعبان ] :

( و ) الثالث عشر والرابع عشر : ( صوم رجب ) كله أو بعضه ولو يوما منه أولا أو آخرا أو وسطا ، ( و ) كذا ( شعبان ) [ 2 ] ، بل [ الظاهر ] [ 3 ] [ أنّ له ] أحكام اخر متعلّقة بهما كالاستغفار والصدقة ونحوهما .
شرح
[ 1 ] 1 - لمرسل سهل عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام : « في أوّل يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام فمن صام ذلك اليوم كتب اللّه له صيام ستين شهرا » « 1 » . ولا ينافيه ما في خبر الوشا عن الرضا عليه السّلام المتقدم : « ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السّلام » « 2 » لاحتمال كونه ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم . 2 - ومرسل ابن بابويه وغيره عن موسى بن جعفر عليه السّلام : « من صام أوّل يوم من [ عشر ] ذي الحجة كتب اللّه له صوم ثمانين شهرا ، فإن صام التسع كتب اللّه له صوم الدهر » « 3 » . 3 - بل قال في المحكي عنه في كتاب ثواب الأعمال : أنّه روي « من صامه كان كفارة تسعين سنة » « 4 » . 4 - كما أنّه روي فيه مسندا إلى عائشة : أن شابا كان صاحب سماع وكان إذا أهلّ هلال ذي الحجة أصبح صائما ، فارتفع الحديث إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فأرسل إليه فدعاه فقال : « ما يحملك على صيام هذه الأيام ؟ فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أيام المشاعر وأيام الحج عسى اللّه أن يشركني في دعائهم ، قال : فإنّ لك بكلّ يوم تصومه عدل عتق مئة رقبة ومئة بدنة ومئة فرس يحمل عليها في سبيل اللّه ، فإذا كان يوم التروية فلك عدل ألفي رقبة وألفي بدنة وألفي فرس يحمل عليها في سبيل اللّه ، فإذا كان يوم عرفة فلك عدل ألفي رقبة وألفي بدنة وألفي فرس يحمل عليها في سبيل اللّه ، وكفّارة ستين سنة قبلها وستين سنة بعدها » « 5 » . [ 2 ] بالضرورة من المذهب أو الدين ، بل لا يمكن إحصاء ما ورد في فضل صومهما من سنّة سيد المرسلين وعترته الهادين ، كما لا يمكن إحصاء ما وعد اللّه على ذلك إلّا لرب العالمين ، بل من شدّة ما ورد في شعبان منهما ابتدع أبو الخطاب وأصحابه وجوبه ، وجعلوا على إفطاره كفّارة . ولعلّه لذا ترك كثير من الأئمّة عليهم السّلام صيامه مظهرين للناس بذلك عدم وجوبه في مقابلة بدعة أبي الخطاب لعنه اللّه . [ 3 ] [ كما ] يستفاد مما ورد « 6 » فيهما [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 452 ، ب 18 من الصوم المندوب ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 10 : 449 ، ب 16 من الصوم المندوب ، ح 1 . ( 3 ) الفقيه 2 : 87 ، ح 1806 . الوسائل 10 : 453 ، ب 18 من الصوم المندوب ، ح 3 ، وفيه : « أوّل يوم من العشر ، عشر ذي الحجّة » . ( 4 ) عبارة الوسائل توهم كونه في ثواب الأعمال إلّا أنّه ورد في الفقيه 2 : 87 ، ح 1808 . الوسائل 10 : 453 ، 454 ، ب 18 من الصوم المندوب ، ح 5 . ( 5 ) ثواب الأعمال : 73 . الوسائل 10 : 454 ب 18 من الصوم المندوب ، ح 6 ، مع اختلاف . ( 6 ) انظر الوسائل 10 : 483 ، 509 ، ب 27 ، 30 من الصوم المندوب .