تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
وهو يعطي جواز التفريق إذا صام من الثاني يوما . ولعلّ بمعونته يمكن حمل كلامه الأوّل على إرادة الإثم بالتفريق بعد الشهر ويوم ، كما هو مذهبه فيما حكي عن التبيان « 1 » وكفّارات النهاية « 2 » وظهار المبسوط « 3 » ، بل هو خيرة المفيد « 4 » والسيد « 5 » وابني إدريس « 6 » وزهرة « 7 » ، لا وجوب الاستئناف الذي قد عرفت الإجماع والنص عليه « 8 » . وإن كان الأقوى في هذا أيضا خلاف ما ذكروه ، وإن حكى السيدان الإجماع عليه « 9 » ، وفاقا لظاهر المحكي عن ابني الجنيد « 10 » وأبي عقيل « 11 » وصريح الفاضل « 12 » والدروس « 13 » ؛ لظهور النصوص السابقة في الإذن في التفريق بعد ذلك فيستعقب عدم الاثم . مضافا إلى ظهور قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي : « والتتابع . . . إلى آخره » « 14 » في حصول التتابع المأمور به بذلك . ولعلّه لكون المراد تتابع الشهرين أنفسهما دون أيامهما بناء على صدقه بذلك كما تسمع له تتمة إن شاء اللّه في المسألة الثانية . فما عساه يقال : إنّ الثابت الشرطية والتكليفية وسقوط الأولى بذلك لا يقتضي سقوط الثانية واضح الضعف ؛ ضرورة كونه بعد الإغضاء عما نحن فيه نفسه غير صالح لمعارضة ما عرفت ، فتأمّل . كالمحكي عن ابن إدريس من الاستدلال بأنّ التتابع أن يصوم الشهرين « 15 » . ولقد أجاد في محكي المنتهى في ردّه بقوله : « نحن نمنع ذلك لما ثبت في حديث الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « إن حد التتابع . . . إلى آخره » ، وحينئذ لا يتوجه الخطاب إلى المكلّف ، وقول الصادق عليه السّلام أولى بالاتباع من قول ابن إدريس » « 16 » وهو كما قال .
هامش
( 1 ) التبيان 3 : 293 . ( 2 ) النهاية : 572 . ( 3 ) المبسوط 5 : 172 . ( 4 ) المقنعة : 361 . ( 5 ) الانتصار : 368 . ( 6 ) السرائر 1 : 411 . ( 7 ) الغنية : 142 . ( 8 ) الانتصار : 368 . ( 9 ) كذا في النسخ والظاهر الصحيح : « على عدمه » . ( 10 و 11 ) نقله عنهما في المختلف 3 : 561 . ( 12 ) المختلف 3 : 560 . ( 13 ) الدروس 1 : 277 . ( 14 ) تقدّم في ص 59 . ( 15 ) السرائر 1 : 411 . ( 16 ) المنتهى 9 : 427 ، وفيه : « الخطأ » بدل « الخطاب » .