والمتجه الوقوف على [ ما هو الظاهر ] [ 1 ] من وجوب الاستئناف بتعمّد الإخلال فيما وجب فيه التتابع على وجه يدخل في الصوم .
[ مواضع عدم وجوب التتابع ] :
( إلّا ) في ( ثلاثة مواضع ) : أحدها : ( من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ومن الثاني « 1 » ولو يوما ) فإنّه إذا كان كذلك ( بنى ) .
( ولو كان قبل ذلك استأنف ) [ 2 ] .
بخلافه في الأوّل فإنّه يبني وإن أخلّ بالمتابعة عمدا [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ ك ] ما هو الظاهر منهم .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما متواتر أو مستفيض للمعتبرة « 2 » المتقدم بعضها .
مضافا إلى خبر سماعة بن مهران : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرق بين الأيام ؟
فقال : « إذ صام أكثر من شهر فوصله ثمّ عرض له أمر فأفطر فلا بأس ، فإن كان أقل من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام » « 3 » .
وخبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في « 4 » رجل صام في ظهار شعبان ثمّ أدركه شهر رمضان ، قال : « يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم ، فإن صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيّته » « 5 » .
إلى غير ذلك ممّا هو موافق لسهولة الملّة وسماحتها ونفي الحرج في الدين وإرادة التخفيف واليسر .
ولا حاجة إلى تكلّف الاستدلال بما هو محلّ للنظر .
وحينئذ فما في النهاية من أنّ من « وجب عليه شيء من هذا الصيام وجب عليه أن يصومه متتابعا ، فإن لم يتمكّن من صيامه متتابعا صام الشهر الأوّل ومن الشهر الثاني شيئا ثمّ فرّق ما بقي عليه » « 6 » مما يعطي وجوب التتابع في شهرين وأنّ متابعة الشهر الثاني بيوم منه للأوّل إنّما يكون مع العجز . واضح الضعف .
مع أنّه قال فيها بعد ذلك : « ومن وجب عليه صيام شهرين متتابعين في أوّل شعبان فليتركه إلى انقضاء شهر رمضان ثمّ يصوم شهرين متتابعين ، فإن صام شعبان ورمضان لم يجزه ، إلّا أن يكون قد صام مع شعبان شيئا ممّا تقدم من الأيام فيكون قد زاد على الشهر ، فيجوز له البناء عليه ويتمم شهرين » « 7 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : إضافة « شيئا » .
( 2 ) انظر الوسائل 10 : 371 ، ب 3 من بقيّة الصوم الواجب .
( 3 ) التهذيب 4 : 283 ، ح 855 ، وفيه : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » . الوسائل 10 : 372 ، ب 3 من بقيّة الصوم الواجب ، ح 5 ، رواه مضمرا .
( 4 ) في المصدر : « أنّه قال في » .
( 5 ) الوسائل 10 : 375 ، ب 4 من بقية الصوم الواجب ، ح 1 .
( 6 ) النهاية : 166 .
( 7 ) النهاية : 167 .