[ القسم الثاني : ] [ ما يجب فيها الصوم بعد العجز عن غيره ] :
[ القسم ] ( الثاني : ما يجب الصوم فيه بعد العجز عن غيره وهو ستة ) : أحدها : ( صوم كفّارة قتل الخطأ ) [ 1 ] . ( و ) ثانيها : كفّارة ( الظهار ) [ 2 ] . ( و ) ثالثها : كفّارة ( الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال ) التي قد عرفت البحث فيها آنفا . ( و ) رابعها : صوم ال ( كفّارة ) في ( اليمين ) [ 3 ] . ( و ) خامسها : ( الإفاضة من عرفات قبل الغروب عامدا « 1 » ) فإن الواجب فيها صيام الثمانية عشر يوما بعد العجز عن البدنة [ 4 ] . ( و ) سادسها : الصوم ( في كفارة جزاء الصيد ) الذي هو النعامة والبقرة الوحشية والظبي وما ألحق بها . لكن في المتن هنا فيه ( تردّد ) [ 5 ] ثمّ قال : ( وتنزيلها على الترتيب أظهر ) [ 6 ] . ( والحق بهذه ) الكفارة المرتبة ( كفّارة شقّ الرجل ثوبه على زوجته أو ولده ، وكفّارة خدش المرأة وجهها ) في المصاب حتى أدمته ( ونتفها شعر رأسها ) فيه أيضا [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف معتد به ؛ للآية « 2 » التي في معناها أخبار « 3 » كثيرة قد عمل بها الأصحاب إلّا من شذّ ممّن هو محجوج بذلك ، كالمحكي عن ظاهر المفيد وسلار من أنها مخيّرة « 4 » .
[ 2 ] التي نصّ على ترتيبها الكتاب العزيز ، قال اللّه عزّ وجلّ :وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍإلى أن قال :فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً« 5 » .
[ 3 ] المعلّقة في الكتاب « 6 » العزيز فضلا عن السنّة « 7 » والإجماع على عدم الوجدان .
[ 4 ] قال ضريس : سألت أبا جعفر عليه السّلام عمّن أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ؟ قال : « عليه بدنة تنحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما » « 8 » . ويأتي إن شاء اللّه تمام البحث فيها في الحج .
[ 5 ] من لفظ « أو » في الآية « 9 » ، ومن دلالة أكثر الأخبار « 10 » على الترتيب .
[ 6 ] ويأتي إن شاء اللّه تحقيق الحال فيها .
[ 7 ] لقول الصادق عليه السّلام في خبر سدير : « وإذا شقّ زوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته كفّارة حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتى يكفّرا ويتوبا من ذلك ، وإذا خدشت المرأة وجهها أو جزّت شعرها أو نتفته ففي جزّ الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، وفي خدش الوجه إذا أدمت وفي النتف كفّارة حنث يمين » « 11 » . إلّا أنّه لضعف الرواية بخالد حتى قيل : إنّ كتابه موضوع « 12 » حملت على الاستحباب ، كما هو المحكي عن ابن إدريس « 13 » واختاره غيره ، ومن هنا جعلها المصنّف إلحاقا ، ويأتي إن شاء اللّه تحقيق الحال فيها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عامدا قبل الغروب » .
( 2 ) النساء : 92 .
( 3 ) الوسائل 10 : 380 ، ب 8 من بقية الصوم الواجب ، ح 1 ، 22 : 374 ، ب 10 من الكفارات ، ح 1 ، و 29 : 34 ، ب 10 من القصاص في النفس ، ح 3 .
( 4 ) المقنعة : 570 - 571 . المراسم : 187 .
( 5 ) المجادلة : 3 ، 4 .
( 6 و 9 ) المائدة : 89 ، 95 .
( 7 ) انظر الوسائل 22 : 375 ، ب 12 من الكفّارات .
( 8 ) الوسائل 13 : 558 ، ب 23 من إحرام الحجّ ، ح 3 .
( 10 ) انظر الوسائل 13 : 8 ، ب 2 من كفّارات الصيد .
( 11 ) الوسائل 22 : 402 ، ب 31 من الكفّارات ، ح 1 .
( 12 ) الفهرست : 66 .
( 13 ) السرائر 3 : 78 .