والظاهر أنّه لا فرق في نسيان الجنابة بين وقوعها في شهر رمضان وبين وقوعها سابقا عليه فنسيها فيه أو قبله واستمر نسيانه . كما أنّه لا فرق على الظاهر بين غسل الجنابة وغسل الحيض والنفاس في الحكم المزبور بناء على أنّهما شرط في صحة الصوم [ 1 ] . وكذا في حكم صوم رمضان النذر المعيّن وقضاؤه وغيرهما [ 2 ] .
[ ما لو ثبتت الرؤية يوم الثلاثين ] :
المسألة ( السادسة : إذا أصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان صائما وثبتت الرؤية في الماضية ) قبل الزوال ( أفطر وصلى العيد ) بلا إشكال ؛ لبقاء الوقت .
( وإن كان بعد الزوال ) أفطر ( فقد فاتت الصلاة ) ولا قضاء عليه على الأصح [ 3 ] .
كما تقدم الكلام فيه مفصّلا في كتاب الصلاة ، واللّه أعلم .
[ أقسام صوم الكفارات ] :
وأمّا ( القول في صوم الكفارات ) فتمام البحث فيه في أبوابها ( و ) لكن لما كان الغرض هنا استيفاء أقسام الصوم ناسب التعرّض له إجمالا ، فنقول : ( هو اثنى عشر ) قسما ، وعن بعض النسخ ثلاثة عشر قسما ، ولعلّه الأصح ؛ لأنه المنطبق على ما ذكره ، ( وينقسم أربعة « 1 » أقسام ) :
[ [ القسمالأول : ] ما يجب فيها الصوم مع غيره ] :
( الأوّل : ما يجب فيه الصوم مع غيره ، وهو ) صوم ( كفارة قتل « 2 » العمد فإنّ خصالها الثلاث تجب جميعا ) [ 4 ] .
( والحق بذلك من أفطر على محرّم في شهر رمضان عامدا على رواية « 3 » ) قد تقدّم الكلام فيها مفصّلا .
شرح
[ 1 ] إذ الظاهر اتحاد الجميع في كيفية الشرطية .
بل قيل : إنّهما أقوى ؛ لأنّه لم يرد فيهما ما ورد فيه ممّا يوهم أنّ الشرط إنّما هو تعمّد البقاء « 4 » [ على الجنابة ] .
[ 2 ] لعدم الفرق على الظاهر في أقسام الصوم في الاشتراط بالطهارة ، واللّه أعلم .
[ 3 ] و [ هو ] المشهور .
[ 4 ] 1 - بلا خلاف معتد به أجده فيه .
2 - بل الإجماع بقسميه عليه .
3 - مضافا إلى النصوص المستفيضة ، منها صحيحة ابني سنان وبكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل [ عن ] المؤمن يقتل المؤمن متعمّدا أله توبة ؟ فقال : « إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو سبب من أمر الدنيا فإنّ توبته أن يقاد منه ، وإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم ، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكينا » « 5 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أربعة » .
( 2 ) في الشرائع : « القتل » .
( 3 ) الوسائل 10 : 54 ، ب 10 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 4 ) المناهج السوية : 138 ( مخطوط ) .
( 5 ) الوسائل 29 : 30 ، ب 9 من القصاص في النفس ، ح 1 .