دعا بالدعاء المأثور ) [ 1 ] [ مثلا قال : الحمد للّه الذي أكرمنا وحملنا في البرّ والبحر ورزقنا من الطيّبات وفضّلنا على كثير ممّن خلق تفضيلا سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين . ثمّ ليسبّح اللّه ثلاثا ويحمده ثلاثا ] .
شرح
[ 1 ] وقال أبو الحسن عليه السّلام في خبر إبراهيم بن عبد الحميد : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : إذا ركب الرجل الدابّة فسمّي ، ردفه ملك يحفظه حتى ينزل ، وإن ركب ولم يسمّ ردفه شيطان فيقول له : تغّن ، فإن قال له : لا أحسن قال : تمنّ ، فلا يزال يتمنى حتى ينزل ، وقال : من قال إذا ركب الدابة : بسم اللّه ولا حول ولا قوّة إلّا باللّهالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ« 1 » - الآية -سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ« 2 » ، حفظت له نفسه ودابته حتى ينزل » « 3 » وفي خبر علي بن ربيعة المروي عن مجالس محمد بن الشيخ الطوسي : « ركب علي بن أبي طالب عليه السّلام فلما وضع رجله في الركاب قال : بسم اللّه ، فلما استوى على الدابة قال : الحمد للّه الّذي أكرمنا ، وحملنا في البر والبحر ، ورزقنا من الطيّبات ، وفضّلنا على كثير ممّن خلق تفضيلا ،سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ« 4 » ، ثمّ سبح اللّه ثلاثا وحمده ثلاثا ، ثمّ قال : ربّ اغفر لي فإنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت ، ثمّ قال : كذا فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم » « 5 » . لكن في خبر الأصبغ بن نباتة قال : أمسكت لأمير المؤمنين عليه السّلام الركاب وهو يريد أن يركب فرفع رأسه فتبسّم عليه السّلام ، فقلت له : يا أمير المؤمنين رأيتك رفعت رأسك وتبسّمت ؟ ! فقال : « نعم يا أصبغ أمسكت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم كما أمسكت لي ، فرفع رأسه وتبسّم فسألته كما سألتني ، وسأخبرك كما أخبرني ، أمسكت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم الشهباء فرفع رأسه وتبسّم فقلت : يا رسول رفعت رأسك وتبسّمت ؟ ! فقال : يا علي ليس من أحد يركب الدابة ممّا أنعم اللّه به عليه ثمّ يقرأ آية السخرة ثمّ يقول : استغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، اللّهم أغفر لي ذنوبي إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت إلّا قال السيد الكريم : يا ملائكتي عبدي يعلم أنّه لا يغفر الذنوب غيري ، اشهدوا أنّي قد غفرت له ذنوبه » « 6 » . وفي مرسل الصدوق : « كان الصادق عليه السّلام إذا وضع رجله في الركاب يقول :سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ« 7 » ويسبّح اللّه سبعا ويحمده سبعا ويهلّله سبعا » « 8 » . وفي خبر عبد اللّه بن عطاء : قدّم لأبي جعفر عليه السّلام حمارا وأمسك له بالركاب فركب يقال : « الحمد للّه الّذي هدانا بالإسلام وعلّمنا القرآن ومنّ علينا بمحمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، الحمد للّه الّذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون والحمد للّه ربّ العالمين » « 9 » . وقال أبو الحسن عليه السّلام في خبر أسباط : « فإن خرجت برّا فقل : الّذي قال اللّه سبحانه :سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ« 10 » فإنّه ليس من عبد يقوله عند ركوبه فيقع من بعير أو دابّة فيضرّه شيء بإذن اللّه ، وإذا خرجت من منزلك فقل : بسم اللّه ، آمنت باللّه ، توكّلت على اللّه ، [ و ] لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » « 11 » . إلى غير ذلك من النصوص التي لا ريب في رجحان قول جميع ما فيها ، بل لعلّه أولى من الاقتصار على بعضه .
هامش
( 1 ) الأعراف : 43 .
( 2 و 4 و 7 ) الزخرف : 13 .
( 3 ) الوسائل 11 : 388 ، ب 20 من آداب السفر ، ح 2 .
( 5 ) أمالي الطوسي : 515 ، ح 1126 . الوسائل 11 : 390 ، ب 20 من آداب السفر ، ح 6 ، وفيه : « الحسن بن محمّد الطوسي ، في مجالسه » .
( 6 ) الوسائل 11 : 388 ، ب 20 من آداب السفر ، ح 3 ، 4 .
( 8 ) الوسائل 11 : 389 ب 20 من آداب السفر ، ح 5 . وفيه : . . . ويحمد اللّه . . . من سورة الزخرف : 13 .
( 9 ) الوسائل 11 : 390 ، ب 20 من آداب السفر ، ح 7 .
( 10 ) الزخرف : 13 ، 14 .
( 11 ) المصدر السابق : 391 ، ح 8 .